في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها مدينة طنجة، واستعدادا لاستضافة فعاليات كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030، تستعد المدينة لإطلاق مشروع “الباصواي” في أفق سنة 2029، وذلك وفق ما أعلنته سابقا وكالة إنعاش وتنمية الشمال، التي كانت قد أطلقت طلب عروض لإنجاز مخطط مديري ودراسة تقنية أولية مفصلة لإحداث الخط الأول لحافلات التنقل الحضري عالية الجودة (باصواي).
ويشمل هذا المشروع إعداد مخطط شامل لمنظومة النقل الجماعي ذات المسارات الخاصة (TCSP) بمدينة طنجة، إلى جانب دراسة تقنية مفصلة للخط الأول من شبكة “باصواي”، والذي سيمتد على مسافة تقارب 21 كيلومترا، انطلاقا من المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس وصولا إلى منطقة طنجة البالية، مرورا بمحاور رئيسية مثل: الطريق الوطنية رقم 1، وشارع الجيش الملكي، وشارع إدريس الأول، وشارع أبي جرير الطبري، وشارع الرشيدية، وطريق مالاباطا.
وتهدف الدراسة التقنية الجارية إلى وضع الجدولة الزمنية لتنفيذ المشروع، وتقدير كلفة إنجاز مختلف المقاطع، وتحليل الجوانب الهندسية واللوجستيكية للبنية التحتية، فضلا عن تحديد مواقع المحطات والمسارات ذات الأولوية.
ولضمان تتبع دقيق لمراحل الدراسة، سيتم تشكيل لجنة إشراف تضم ممثلين عن المصالح التقنية لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، ومجموعة التعاون بين الجماعات “البوغاز”، والمصلحة الدائمة للمراقبة، مع إمكانية إشراك الفاعلين الترابيين والمؤسسات القطاعية المعنية، حسب ما أعلنت عنه وكالة إنعاش وتنمية الشمال.
ويُدرج هذا المشروع ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تحديث منظومة النقل الحضري، حيث سبق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن أكد، في تصريحات سابقة أمام مجلس المستشارين مطلع هذا العام، أن الوزارة تواكب مشاريع مماثلة بعدد من المدن.
وتُعد طنجة اليوم نموذجا متقدما ضمن هذا التوجه، بعدما دخلت مرحلة دقيقة من خلال الإعداد الفعلي للمخطط المديري والدراسة التقنية الخاصة بالخط الأول. ويُرتقب أن يُحدث مشروع “باصواي طنجة” نقلة نوعية في جودة خدمات النقل الجماعي، من خلال تحسين الربط بين مختلف الأحياء والمرافق الحيوية، وتعزيز العدالة المجالية، ورفع جاذبية المدينة، في أفق تحويلها إلى منصة حضرية عصرية تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.

