هيئة التحرير
تستعد عاصمة البوغاز، مدينة طنجة، لارتداء حلتها الثقافية البهية لاحتضان فعاليات الدورة العشرين للمهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية “تويزا”، وذلك في الفترة الممتدة ما بين الخميس 23 والأحد 26 يوليوز الجاري.
وبحسب بلاغ اللجنة المنظمة فإن الدورة الحالية التي تنظمها “مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة”، تنعقد هذا العام تحت شعار يحمل حمولة إنسانية وفكرية “دفاعا عن الحب في مواجهة الكراهية”، وهو الشعار الذي يترجم وعيا عميقا بمتطلبات اللحظة الراهنة وطنيا ودوليا.
ويأتي بلوغ مهرجان “تويزا” لدورته العشرين ليرسخ مكانته البارزة كأحد أهم المواعيد الثقافية السنوية بالمملكة المغربية.
ويضيف البلاغ أن المهرجان منذ انطلاقته الأولى، على أن يكون فضاء مفتوحا ومحفلا فكريا يلتقي فيه نخبة من المفكرين، الباحثين، الأدباء، الفنانين، والإعلاميين من داخل المغرب وخارجه، لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول القضايا الفكرية والاجتماعية والثقافية الراهنة التي تشغل بال الإنسانية.
وتابع البلاغ أن هذه الدورة تكتسي رمزية خاصة، لتزامنها مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد، لتخلد مسيرة حافلة بأوراش تنموية مهيكلة على جميع الأصعدة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، التي يقودها الملك محمد السادس بحكمة وتبصر.
وفي هذا السياق، يؤكد بلاغ إدارة المهرجان، أن الدورة العشرين تشكل محطة متجددة للوفاء بالرسالة الثقافية للمهرجان، والقائمة بالأساس على إشاعة الفكر النقدي، وتعزيز قيم الحوار بين الثقافات، والدفاع المستميت عن قيم الحرية والتعدد والتعايش السلمي، مكرسةً بذلك مكانة طنجة كجسر للتواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وفضاءً رحباً للإبداع والتنوع الثقافي.
وتتميز هذه الدورة ببرمجة فكرية وأدبية غنية، حيث ستستضيف عاصمة البوغاز شخصيات وازنة للمشاركة في ندوات موضوعاتية تسائل قضايا الحب والتعايش في مواجهة نزعات الإقصاء والكراهية، إلى جانب تنظيم لقاءات أدبية وحوارات مفتوحة تتيح تفاعلا حيا وخلاقا بين مختلف المدارس الفكرية والتجارب الإبداعية المعاصرة.
كما تكرس الدورة العشرون التزام مؤسسة المهرجان الدائم بنشر ثقافة الحوار وترسيخ قيم الحداثة والتنوع، انطلاقا من الروافد الحضارية المتعددة للمملكة، وفي مقدمتها المكون الأمازيغي الذي يشكل رصيدا ثقافيا وحضاريا غنيا يمنح الهوية المغربية تميزها وعمقها التاريخي، وهي الدينامية التي تساهم بشكل مباشر في التنشيط الثقافي والسياحي لمدينة طنجة، بفضل الرعاية الملكية السامية التي تحيط بمثل هذه المبادرات الثقافية الجادة.
وفي ختام بلاغها، عبرت مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية عن ترحيبها بكافة المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي والمتابعين لتجربتها على مدار عشرين سنة، لمواكبة فعاليات هذه الدورة المميزة، والمساهمة في إنجاح هذا الموعد الثقافي السنوي الذي بات يشكل محطة بارزة في الأجندة الثقافية الوطنية والمتوسطية.

