ترأس الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، صباح اليوم الخميس، بساحة المشور داخل القصر الملكي بمدينة تطوان، حفل أداء القسم للضباط المتخرجين من المعاهد العسكرية وشبه العسكرية، وذلك في إطار الاحتفالات الرسمية بالذكرى الـ25 لعيد العرش.
وقد حضر هذا الحفل الباذخ، إلى جانب الملك، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات المدنية والعسكرية، من ضمنهم رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو الملك، وسفراء معتمدون بالمغرب.
وخلال المراسيم، أطلق الملك على الفوج الجديد اسم “السلطان أحمد المنصور الذهبي”، في التفاتة رمزية تعيد إلى الأذهان أمجاد الدولة السعدية ومرحلة الازدهار المغربي في القرن السادس عشر، وهو ما عُدّ رسالة مشفّرة للخريجين الجدد حول الحاجة إلى روح المبادرة والانفتاح وربط الماضي المجيد بالحاضر الواعد.
وفي كلمة توجيهية خاطب بها الضباط الجدد، حيا الملك محمد السادس مجهودات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها، داعيًا الخريجين إلى الالتزام بقيم الانضباط والتضحية والوفاء لشعار المملكة الخالد: “الله، الوطن، الملك”. وهي رسالة سياسية ذات أبعاد استراتيجية في سياق إقليمي ودولي متقلب.
وقد شارك في هذه المناسبة ضباط متخرجون من مختلف المؤسسات العسكرية الكبرى، من قبيل الأكاديمية الملكية العسكرية والمدرسة الملكية الجوية والمدرسة البحرية، إلى جانب مؤسسات شبه عسكرية كالمعهد الملكي للإدارة الترابية، والمدرسة الوطنية للوقاية المدنية، وأكاديمية محمد السادس للطيران المدني، فضلاً عن ضباط تمت ترقيتهم حديثاً وآخرين تأخر أداؤهم للقسم خلال السنوات السابقة.
وفي ختام هذا الحفل العسكري الصارم من حيث البروتوكول والدلالة، أشرف الملك محمد السادس على تسليم الرتب الجديدة للضباط الذين شملتهم الترقية برسم السنة الجارية 2025، بعد اطلاعه على نتائج اللجنة المختصة بالقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة.
ويأتي هذا الحفل في ظرفية وطنية دقيقة، حيث تُعوّل الدولة على الجيل الجديد من الأطر العسكرية والإدارية لمواصلة مسار الإصلاحات والتأقلم مع تحديات الأمن والدفاع والتنمية الترابية، في ظل ما تعرفه المنطقة من توترات وتحولات متسارعة.

