انطلقت مساء الإثنين فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “صيف طنجة الكبرى الدولي”، بتنظيم من مؤسسة طنجة الكبرى، وسط أجواء احتفالية شهدت مشاركة جماهيرية واسعة، وتزامنت مع الاحتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.
وانطلقت فعاليات المهرجان بالكرنفال الافتتاحي الذي جاب عددا من الشوارع الرئيسية بمدينة طنجة، انطلاقا من دار الشباب حسنونة بشارع الحسن الثاني، مرورا بساحة 9 أبريل والمدينة العتيقة، وصولا إلى باب المرسى، حيث نصبت المنصة الرسمية للفعاليات. وقد تميز الكرنفال بمشاركة فرق موسيقية وفلكلورية، إلى جانب عدد من الجمعيات المحلية التي ساهمت في إثراء العروض الفنية بعروض تراثية مستلهمة من مختلف جهات المملكة.
وشكل الجوق النحاسي الملكي لمدينة طنجة أبرز محطات الكرنفال، من خلال وصلاته الموسيقية التي جمعت بين الطابع الرسمي والشعبي، في حين قدمت جمعية “دارنا” عروضا فنية موسيقية وحركية نالت إعجاب الحضور. كما ساهمت فرق كناوة والعيطة الجبلية والحصادة في تعزيز البعد الثقافي للحدث، إلى جانب استعراضات للأزياء التقليدية والأهازيج الموروثة التي عكست غنى وتنوع الثقافة المغربية.
وقد تابعت جماهير غفيرة من سكان المدينة وزوارها هذا العرض، الذي أعاد للأذهان مشاهد الاحتفالات الشعبية القديمة التي كانت تعرفها طنجة، في مشهد وصف بأنه دعوة جماعية لإحياء الذاكرة الثقافية المحلية، واستعادة وهج المدينة كمركز إشعاع فني وثقافي.
وحسب المنظمين، فإن “كرنفال افتتاح مهرجان طنجة الكبرى الدولي ليس مجرد استعراض، بل عرض بصري وشعوري ضخ الحياة في الشوارع، وأشعل الحنين في القلوب، وجعل من طنجة مسرحا مفتوحا للفرح والفن والانتماء”.
وشهد الجزء الثاني من الليلة الافتتاحية حفلا فنيا بساحة باب المرسى، أحيـاه مغني الراب المغربي علي الصامد، بحضور جمهور كبير، حيث قدم مجموعة من أشهر أغانيه، وفسح المجال لعدد من الفنانين الصاعدين في هذا اللون الغنائي.
كما تم خلال الأمسية تكريم الرابور علي الصامد إلى جانب عدد من المشاركين والفنانين، بالإضافة إلى تكريم رئيس فريق اتحاد طنجة للكرة الطائرة عقب تتويجه بلقب كأس العرش، في التفاتة اعتراف بالنجاحات الرياضية المحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن فعاليات مهرجان “صيف طنجة الكبرى الدولي” متواصلة إلى غاية 31 يوليوز، من خلال عروض فنية وسهرات يومية بمشاركة أسماء بارزة من الساحة الفنية الوطنية.

