أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن إطلاق منظومة خرائطية استباقية تحدد بدقة المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية بمختلف ربوع المملكة، وذلك بناء على معطيات علمية وتحليلات تقنية تشمل نوعية الغطاء النباتي والتوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية، ممتدة من اليوم الثلاثاء إلى غاية الجمعة المقبل.
وفي سياق تصنيف درجات الخطورة عبر ربوع البلاد، حظيت الأقاليم الشمالية ومنطقة طنجة بنصيب وافر من التحذيرات؛ حيث أوردت الوكالة الوطنية في بلاغها الرسمي تصنيف أقاليم شفشاون، والفحص أنجرة، وطنجة-أصيلا ضمن درجة الخطورة المرتفعة (المستوى البرتقالي)، وهو ما يضع الجزء الأكبر من الغطاء الغابوي لجهة الشمال في حالة تأهب متقدمة لمواجهة أي مؤشرات اشتعال محتملة.
وفي مقابل هذا المستوى المرتفع بالمنطقة الشمالية، أظهرت بيانات المؤسسة ذاتها إدراج أقاليم أخرى بالجهة ذاتها ضمن مستوى خطورة متوسط (المستوى الأصفر)، ويتعلق الأمر بكل من العرائش، ووزان، وتطوان، والمضيق-الفنيدق، لتشكل بذلك أقاليم الشمال والمناطق المحيطة بطنجة حيزا جغرافيا رئيسيا في منظومة اليقظة الحرارية المعتمدة خلال هذه الفترة.
أما على الصعيد الوطني، فقد أفاد البلاغ الصادر عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات بأن درجة الخطورة القصوى (المستوى الأحمر) تمركزت في أقاليم القنيطرة، والخميسات، والرباط، وسلا، والصخيرات-تمارة، بينما شمل المستوى البرتقالي أيضا كلا من إفران، وتاونات، والصويرة، وأكادير إدا أوتانان، في حين انضاف إقليم تازة إلى قائمة المستوى الأصفر المتوسط خطورته.
وبناء على هذه المعطيات الرقمية والمجالية، وجهت الوكالة الوطنية نداء مباشرا إلى الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية والعاملين بها، فضلا عن المصطافين والزوار، تدعوهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع النيران، مع حثهم على الإسراع في إبلاغ السلطات المحلية فور رصد أي تصاعد للدخان أو تحركات مشبوهة داخل المحيط الغابوي.

