في خطوة غير مسبوقة تُحسب لمدينة طنجة، خطفت “عروس الشمال” الأضواء من عواصم العالم، لتتحول إلى قبلة إعلامية دولية بعد احتضانها لتصوير واحد من أنجح برامج تلفزيون الواقع بالصين، ويتعلق الأمر بالموسم التاسع من البرنامج الشهير “المطعم الصيني”، الذي تم تصويره بالكامل بعاصمة البوغاز خلال شهر ماي الماضي، قبل أن يُبث ابتداء من 20 يونيو 2025 على قناة هونان الفضائية، محققا رقما قياسيا فاق 900 مليون مشاهدة.
رقم خرافي، كما وصفه معلقون، عكس جاذبية طنجة كمدينة عالمية استطاعت أن تأسر قلوب المشاهدين من أقصى شرق آسيا، عبر مزيج متكامل من المشاهد الإنسانية، والتجارب التفاعلية، وروح المطبخ المغربي الأصيل، في قالب تلفزيوني استثنائي جمع بين الترفيه، والطبخ، وريادة الأعمال في قلب القارة الإفريقية.
البرنامج، الذي يُعد من أشهر الإنتاجات التلفزيونية بالصين، اختار هذه السنة مدينة طنجة كمنصة لتجربته الجديدة، مستعرضا تفاصيل الحياة اليومية بها، وتفاعل النجوم الصينيين مع ساكنتها، في توليفة فنية وإنسانية شدت انتباه الملايين، وخلقت موجة إعجاب واسعة بالصورة الراقية التي قُدمت بها المدينة المغربية.
واعتبر القائمون على البرنامج، في تصريحات سبقت انطلاق التصوير، أن اختيار طنجة لم يكن اعتباطيا، بل جاء تقديرا لما تزخر به من تنوع ثقافي وتاريخ ضارب في القدم، فضلا عن موقعها الجغرافي الفريد كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، مؤكدين أن حفاوة الاستقبال وغنى الموروث المحلي شكّلا رافعة إبداعية للبرنامج وأضفيا عليه بُعدا إنسانيا واجتماعيا غير مسبوق.
من جهتهم، لم يفوت رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفرصة للإشادة بالصورة المشرقة التي عكستها طنجة عن المغرب، معتبرين أن المدينة نجحت في أداء دورها كسفيرة ثقافية بامتياز، وفتحت نافذة للتقارب الحضاري والتبادل الإنساني بين الرباط وبكين.
ووسط هذا الزخم الإعلامي، يتأكد أن طنجة، بما تختزنه من مؤهلات ثقافية وطبيعية وبشرية، ليست فقط فضاءً مغريا للإنتاج السينمائي، بل أيضا منصة دولية قادرة على إعادة تعريف صورة المغرب في أعين العالم.

