محمد العربي كركب نائبا أول لرئيس اتحاد الجامعات الإفريقية
شهدت فعاليات المؤتمر العام السادس عشر للجمعية الإفريقية للجامعات، المنعقد بالعاصمة الرباط بين 21 و25 يوليوز الجاري، انتخاب الأستاذ محمد العربي كركب، رئيس جامعة ابن طفيل، في منصب النائب الأول لرئيس اتحاد الجامعات الإفريقية، في خطوة وُصفت بالتحول البارز في مسار الحضور الأكاديمي المغربي على الصعيد القاري.
ويحمل هذا التتويج، الذي يأتي تحت شعار “بناء مستقبل التعليم العالي لتحقيق الابتكار والتنمية المستدامة في إفريقيا”، دلالات قوية على عودة الجامعة المغربية إلى مركز القرار داخل هذه الهيئة الإفريقية المرجعية، بعد غياب قارب ستة عقود عن هياكل القيادة.
وفي تعليق له عقب انتخابه، أكد محمد العربي كركب، في تصريح لـ “طنجة+”، أن هذا التعيين يمثل تتويجا لمسار من العمل الجاد داخل الجامعات المغربية، وخصوصا بجامعة ابن طفيل، التي قال إنها اختارت نهج الانفتاح على الفضاءين الإفريقي والدولي، وركزت على دعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز آليات الحكامة الجامعية.
وأضاف كركب: “المرحلة المقبلة تفرض علينا جميعا مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون الأكاديمي والتبادل الطلابي، وخلق فضاءات جامعية مبدعة تواكب رهانات التنمية المستدامة في إفريقيا.”
ويُعد كركب من الأسماء البارزة في الساحة الجامعية المغربية، حيث راكم تجربة أكاديمية وإدارية واسعة داخل جامعة عبد المالك السعدي، التي قضى فيها حوالي ثلاثة عقود، وتقلد خلالها مناصب متعددة، أبرزها عمادة الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش لولايتين متتاليتين، ساهم خلالهما في تحويل المؤسسة إلى قطب جامعي فاعل في عدة مجالات علمية وتكوينية.
كما سبق له أن ترأس المجلس العلمي للوكالة الجامعية للفرنكفونية على الصعيد العالمي، وهي أكبر شبكة جامعات في العالم، تضم أزيد من ألف مؤسسة جامعية عبر القارات الخمس. كما يشغل حاليا منصب أستاذ كرسي بأكاديمية العلوم الرياضية والفيزيائية والكيميائية والطبيعية بغرناطة بإسبانيا، كخبير دولي في الذكاء الاصطناعي.
ويُنتظر أن يُسهم هذا التعيين الجديد في الدفع بتعاون مغربي إفريقي متجدد في مجال التعليم العالي، يراهن على الجودة والبحث والابتكار، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يعرفها المشهد الأكاديمي العالمي.

