كشفت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة عن وجود ما وصفته بـ”تجاوزات خطيرة” تمس بشكل مباشر الحقوق الاقتصادية للمواطنين، وذلك على خلفية الترويج لتعريفة جديدة غير قانونية لسيارات الأجرة من الصنف الثاني داخل المدينة.
ووفق بيان استنكاري وتحذيري للرابطة، توصلت به “طنجة+”، فإن عددا من سيارات الأجرة باشرت تطبيق تسعيرة جديدة بشكل منفرد وبدون أي سند قانوني، مستندة إلى وثيقة تم إلصاقها داخل بعض العربات، وتحمل توقيعات من جهات لا صفة قانونية لها، في سابقة وُصفت بـ”الخطيرة” بالنظر إلى ما تشكله من اعتداء صريح على المنظومة القانونية وانتحال للصفة.
وأوضحت الرابطة أنها تواصلت بشكل مباشر مع مكتب التنقيط والمراقبة التابع لولاية أمن طنجة، حيث تم التأكيد بشكل صريح أن المصالح المختصة لم تتوصل بأي مقرر إداري رسمي أو وثيقة معتمدة بشأن مراجعة أو تغيير تسعيرة النقل عبر سيارات الأجرة الصغيرة.
وأكدت الهيئة أن الوثيقة المشهرة داخل بعض العربات تُعد باطلة ومزورة، وتحمل إشارات وتوقيعات صادرة عن أشخاص وهيئات غير مخول لها اتخاذ قرارات من هذا النوع، ما يشكل خرقًا خطيرًا للقانون، وانتهاكا سافرا لحقوق المستهلك، ومساسًا خطيرًا بثقة المواطنين في المؤسسات.
وتوعدت الرابطة في بلاغها باللجوء إلى القضاء، من خلال تقديم شكاية رسمية للنيابة العامة المختصة، قصد فتح تحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في واقعة التزوير أو الترويج لتعريفة غير قانونية تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين.
وأهابت الرابطة بجميع المستهلكين إلى عدم الانصياع لهذه الزيادات غير القانونية، والإبلاغ الفوري عن كل سائق يحاول فرض تسعيرة لا تحمل أي طابع رسمي، مؤكدة على ضرورة التمسك بسيادة القانون ورفض كل محاولات التلاعب أو فرض الأمر الواقع.
وختمت الرابطة بلاغها بالتأكيد على أن حماية حقوق المستهلك تمثل التزاما مؤسسيا لا يقبل التراجع، وأن العبث بمصالح المواطنين لن يمر دون مساءلة قانونية، داعية السلطات المعنية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات وإعادة الأمور إلى نصابها.

