وصلت ظاهرة استغلال الأطفال في التسول إلى قبة البرلمان، بعدما وجّهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، دعت فيه إلى ضرورة وضع حد لهذا “الواقع المؤلم الذي يتفاقم أمام أنظار الجميع”.
وقالت النائبة في سؤالها، الذي توصلت صحيفة “طنجة+” بنسخة منه، إن شوارع المملكة تشهد استفحال ظاهرة تسول الأطفال، لاسيما في محيط إشارات المرور، وأبواب المحلات التجارية والحدائق العمومية، حيث يُدفع أطفال قاصرون إلى بيع الورود والمناديل الورقية لساعات طويلة تمتد إلى وقت متأخر من الليل، ما يجعلهم عرضة للاستغلال والعنف بشتى أنواعه.
واعتبرت المتحدثة أن الظاهرة أصبحت “ممنهجة” في بعض الحالات، وترتبط بشبكات اتجار واستغلال اقتصادي، وهو ما يتطلب، حسب تعبيرها، “إقرار سياسة حكومية مندمجة وشجاعة لحماية الطفولة من براثن التسول”.
وطالبت النائبة البرلمانية الوزيرة بالكشف عن تصور الحكومة لمعالجة هذا الوضع، الذي يمس صورة البلاد ويهدد مستقبل آلاف الأطفال، داعية إلى الإسراع في تفعيل منظومة حماية الطفولة ومحاسبة المتورطين في استغلالهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مدن مغربية كبرى، من ضمنها طنجة، مشاهد شبه يومية لأطفال يتنقلون بين السيارات بحثا إما لاستعطاف السائقين في محاولة للحصول على دراهم معدودة، أو بين الورود والمناديل الورقية.

