لم يكن أشد العاملين تخيلا في جماعة أصيلة يتوقع أن يتحول مقر إداري عمومي إلى مسرح لطقوس غامضة تُشبه مشاهد الأفلام السينمائية، بعدما توقف الزمن الإداري فجأة وأُعلن التأجيل العاجل لاجتماع نقابي بسبب وجود أعمال سحر.
وكشف بيان رسمي صادر عن النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية (FDT)- أن تأجيل الاجتماع لم يكن بسبب خلاف حاد أو انسداد في لغة الحوار، بل بسبب مفاجأة مرعبة صُدم بها الجميع في أروقة الإدارة، حيث تم رصد وإحباط أفعال تدخل صريحة في خانة “السحر والشعوذة”، وُضعت بعناية أمام باب مكتب رئيس الجماعة، وباب مكتب مديرة المصالح، وهو التطور الدراماتيكي الذي يطرح مئات الأسئلة عما إذا كانت الصراعات الإدارية قد تحولت إلى حرب “شعوذة” وتصفية حسابات بالخفاء داخل مؤسسة عمومية.
هذا الحادث الغريب لم يتسبب فقط في إشاعة أجواء من الخوف والريبة بين الموظفين، بل تسبب أيضا في تجميد مناقشة ملفات مطلبية اجتماعية، كان ينتظر الموظفون حسمها بفارغ الصبر، وعلى رأسها ملف السكن الوظيفي، ومستحقات التعويض عن الساعات الإضافية، وأزمة النقص الحاد في عمال النظافة، وتوفير اللباس المهني، إضافة إلى تطهير حظيرة ومستودع السيارات المجاور لمفوضية الشرطة، ومبادرة الصلح بين الموظفين.
واستنكر بيان النقابة هذه السلوكيات الدخيلة، حيث طالب من رئيس الجماعة فتح تحقيق عاجل ومسؤول مع العودة الفورية لتسجيلات كاميرات المراقبة المنصوبة في المقر لفك لغز “الزائر الخفي”.
إلى ذلك اتصلت الصحيفة برئيس مجلس جماعة أصيلة طارق غيلان من أجل أخذ وجهة نظره في الموضوع، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

