جرى يوم الثلاثاء فاتح يوليوز الجاري، وضع “برج دار البارود” التاريخي بطنجة، رهن إشارة القوات المسلحة الملكية، ممثلة في مديرية التاريخ العسكري، في إطار جهود رسمية متواصلة للحفاظ على الذاكرة العسكرية للمغرب وتثمين مآثره التاريخية ذات البعد الدفاعي.
العملية، التي تأتي في سياق تكريس العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، للمواقع ذات القيمة الحضارية والمعمارية، تندرج ضمن المهام الموكولة إلى مديرية التاريخ العسكري بموجب الظهير الشريف عدد 1.99.266 الصادر بتاريخ 3 ماي 2000.
وبحسب المعطيات المتوفرة لصحيفة طنجة. فإن “برج دار البارود”، الذي يحتضن مركزا مخصصا للتعريف بالتحصينات التاريخية لمدينة طنجة، سيخضع لإعادة تأهيل دقيقة تشرف عليها أجهزة متخصصة تابعة للقوات المسلحة الملكية، وذلك مع الحرص على احترام الخصوصية المعمارية للموقع، وتحويله إلى فضاء ثقافي مفتوح أمام العموم.
ويهدف هذا المشروع إلى جعل “دار البارود” رافعة جديدة لإشعاع مدينة طنجة، باعتبارها حاضرة تاريخية وموقعا استراتيجيا بصمت فيه الهندسة الدفاعية المغربية فصولًا بارزة، من شأنها أن تساهم في تعزيز العرض السياحي والثقافي للمدينة، وكذا في إغناء الذاكرة الحضرية المغربية.
الخطوة اعتُبرت من طرف متتبعين بمثابة إشارة قوية إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية في حماية التراث الوطني، وإعادة الاعتبار للمعالم التي لعبت أدوارًا مفصلية في تاريخ المملكة، خاصة في مدينة طنجة التي شكلت لقرون بوابة المغرب نحو العالم.

