في عملية أمنية دقيقة ومشتركة بين الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تم صباح اليوم الأربعاء بمدينة طنجة توقيف شاب يبلغ من العمر 25 سنة، يحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا خطيرة تتعلق بالاختطاف المقرون بالابتزاز وطلب الفدية.
وكشفت مصادر أمنية لطنجة بلوس أن الموقوف يُشتبه في انتمائه لشبكة دولية منظمة تنشط على التراب الفرنسي، وتستهدف متداولي العملات المالية المشفرة، حيث تعمد إلى اختطافهم وتعذيبهم جسديا ونفسيا لانتزاع مبالغ مالية ضخمة منهم، فضلاً عن تورط عناصرها في عمليات واسعة لتبييض الأموال.
ووفق بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، فقد جاءت هذه العملية الأمنية عقب توصل السلطات المغربية بملف شكاية رسمية من نظيرتها الفرنسية، يتضمن معطيات دقيقة حول الأفعال الإجرامية المرتكبة من قبل المشتبه فيه، ما سمح بتحديد مكان تواجده بمدينة طنجة وتوقيفه في وقت قياسي.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة بمنزل الموقوف عن حجز ترسانة من الأسلحة البيضاء، تضم سيوفا وسكاكين من أحجام مختلفة، إلى جانب العشرات من الهواتف وأجهزة الاتصال، والتي تخضع حاليا لخبرات تقنية متقدمة للكشف عن طبيعة المعطيات الرقمية التي تحتويها. كما جرى ضبط مبالغ مالية مهمة يُشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية.
المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن المشتبه فيه كان مبحوثا عنه بموجب أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن القضاء الفرنسي، لتورطه في عمليات اختطاف وابتزاز عنيف وطلب فدية من ضحايا ينشطون في مجال العملات الرقمية، علاوة على تهم بتبييض الأموال.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات التي ستكشف عن امتدادات هذه الشبكة ومجالات نشاطها.
وتندرج هذه العملية النوعية، حسب بلاغ المديرية، في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المصالح الأمنية المغربية لمحاربة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وتجفيف منابع تمويلها ومنعها من اتخاذ التراب الوطني ملاذا آمنا أو قاعدة خلفية لأنشطتها المحظورة.

