عادت من جديد قضية التعدي على الفضاءات التاريخية المصنفة بالمدينة العتيقة لطنجة إلى الواجهة، بعد أن أقدمت الجهة المالكة لإحدى الفنادق الشهيرة على إغلاق ساحة تاريخية عمومية مطلة على الميناء القديم، بوضع حاجز إسمنتي وحارس خاص يمنع المرور، في خطوة أثارت استغراب المواطنين والمهتمين بالشأن التراثي.
ووفق المعطيات المتوفرة لموقع طنجة بلوس فإن الفضاء الذي يقع بين ساحة باب المرسى ودار البارود، سبق أن حررته السلطات المحلية في عهد الوالي السابق محمد مهيدية، بعد إزالة سور إسمنتي غير قانوني كان قد شُيّد من طرف المالكين السابقين للفندق، حيث تمت إعادة تأهيل الساحة وتزويدها بعناصر من التأثيث الحضري جعلت منها نقطة جذب للسياح والمارة، ومجالاً مفتوحاً للتمتع بإطلالة بانورامية على ميناء طنجة.
لكن ما لبث أن عاد منطق “الاستحواذ” من جديد، بعدما تم منع المواطنين من دخول الساحة، وإغلاق الممر الأثري المجاور، في تجاوز وصفته البرلمانية نبيلة منيب بـ”الصارخ”، موجهة سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية تسائل فيه عن الخلفيات القانونية وراء هذا الإجراء، وإن كانت وزارة الثقافة على علم به.
واعتبرت منيب أن ما جرى يمثل طمسا لملامح معلمة مصنفة، ومصادرة لحق المواطنين في الوصول إلى فضاء عمومي، مطالبة بالكشف عن التدابير التي اتخذتها السلطات المحلية لحماية الممر والساحة من هذا التعدي، كما دعت إلى فتح تحقيق في مصير مكونات التأثيث الحضري التي تم الاستحواذ عليها دون وجه حق.

