بلغ إجمالي المناصب المالية المرصودة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، (بلغ) 33,954 منصبا، حيث تستحوذ القطاعات السيادية تليها الاجتماعية على الحصص الكبرى، في حين تخصص لقطاعات أخرى حصص هامشية بالنظر إلى حجم التحديات المطروحة عليها.
وتؤكد الأرقام الرسمية أن قطاع الداخلية يستحوذ على حصة الأسد من المناصب المالية، حيث حظي بـ 14,200 منصب، ما يمثل نسبة تبلغ 41.82% من المجموع العام، حيث يعكس الرقم الأهمية الكبرى للأمن الترابي والتدبير الإداري المحلي في الاستراتيجية الحكومية.
وإلى جانب الداخلية، تحظى القطاعات ذات الطابع السيادي والاجتماعي بأولوية كبيرة، إذ جاءت إدارة الدفاع الوطني في المرتبة الثانية بـ 5,500 منصب (16.20%)، متبوعة بـ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المرتبة الثالثة بـ 5,400 منصب (15.90%).
وتستحوذ هذه القطاعات وحدها (الداخلية، الدفاع، والصحة) على أكثر من 73% من مجموع المناصب المالية المرصودة.
وسجلت وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية حضورا بـ 2,460 منصبا أي بنسبة 7.25%، بينما نالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 1,920 منصبا (5.65%)، تلتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بـ 1,500 منصب (4.42%).
المثير للانتباه في جدول التوزيع هو الحصة المحدودة الممنوحة لقطاعات حساسة أخرى؛ فبينما نالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 400 منصب (1.18%)، سجلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني 364 منصبا فقط (1.07%) في هذا التوزيع المحدد، إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية بـ 340 منصبا (1%)، ووزارة العدل بـ 300 منصب (0.88%).
وفي أسفل الترتيب، تتراوح نسب قطاعات وزارية ومؤسسات دستورية وهيئات حكامة بين مستويات ضعيفة جد لا تتجاوز في مجملها عتبة النصف بالمائة؛ حيث نجد البلاط الملكي بـ 200 منصب (0.59%)، ونفس الحصة لـ وزارة التجهيز والماء والغابات، وصولا إلى مؤسسات وهيئات مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان (15 منصبا بنسبة 0.04%)، والأمانة العامة للحكومة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بـ 10 مناصب لكل منهما (0.03%).
إلى ذلك يسائل توزيع المناصب المالية الخيارات الحكومية في التدبير الإداري، إذ لم يخرج على منطق تركيز الكتلة الكبرى للمناصب في واجهات محدودة كالداخلية والدفاع والصحة، بينما لم ينل قطاع حيوي كوزارة التربية الوطنية سوى نصيب ضئيل، رغم أنه يئن تحت وطأة خصاص كبير.


