احتضنت مدينة وزان، اليوم الأحد، ندوة دراسية نظمتها الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين حول موضوع “إقليم وزان: تثمين المؤهلات وتسريع وتيرة التنمية”، بمشاركة نخبة من المهندسين والخبراء والفاعلين المحليين.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس سبل استثمار المؤهلات الطبيعية والفلاحية والبشرية الغنية التي يزخر بها الإقليم، وترتيب الأولويات التنموية الكفيلة بتحويل هذه المقدرات إلى مشاريع منتجة وملموسة تساهم في إنعاش الدينامية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المنظمين، ضمن مساهمة الهيئة في إغناء النقاش حول التنمية الترابية، وتعبئة الخبرة الهندسية والمعرفة الميدانية لبلورة مقترحات عملية وقابلة للتنفيذ تستجيب لخصوصيات إقليم وزان وانتظارات ساكنته.
وتوزعت أشغال الندوة على أربعة محاور متكاملة، همّت تثمين الموارد المائية، وتطوير القطاع الفلاحي، وتعزيز البنيات التحتية والولوج إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء وتشجيع الاستثمار المحلي.
وفي كلمة افتتاحية، أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن إقليم وزان يمتلك مقومات فلاحية وطبيعية وبشرية مهمة، مشددا على أن “التحدي الحقيقي يكمن في ترتيب الأولويات ومضاعفة الجهود من أجل تحويل تشخيص الواقع إلى حلول، والحلول إلى مشاريع، والمشاريع إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن».
وأضاف البواري أن كسب هذا الرهان يتطلب القطع مع منطق المشاريع المتفرقة والانتقال نحو رؤية تنموية مندمجة وشاملة قادرة على تسريع وتيرة التنمية بالإقليم وتقليص الفوارق المجالية، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
وخلص المشاركون في اللقاء إلى المراهنة على مخرجات وتوصيات هذه الندوة لتشكل أرضية خصبة للنقاش العمومي حول مستقبل إقليم وزان، والمساهمة في بناء تصور تنموي يوفق بين المؤهلات الطبيعية والبشرية، وحاجيات الساكنة، وفرص جذب الاستثمار وخلق القيمة المضافة.



