في عز الحملة الانتخابية، وفي الوقت الذي يبحث فيه الناخبون عن حصيلة ممثليهم تحت قبة البرلمان، اختفت أسئلة البرلماني محمد الزموري من منصة مجلس النواب.
اختفاء يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا أن الأمر يتعلق بأرشيف برلماني يفترض أن يكون متاحا للعموم، حتى يتمكن المواطن من الاطلاع على أداء النائب الذي مثله خلال الولاية التشريعية 2021-2026.
والزموري، الذي خاض تجربته البرلمانية باسم حزب الاتحاد الدستوري قبل انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية، وفق المعطيات المتوفرة، لم يترك وراءه جبلا من الأسئلة البرلمانية، بل اكتفى بـ19 سؤالا طيلة الولاية، من بينها سؤال شفوي وحيد.
رقم لا يحتاج إلى كثير من الحساب، بقدر ما يحتاج إلى قراءة هادئة للحصيلة البرلمانية: ماذا قدم النائب خلال الولاية؟ ولماذا يجد المواطن نفسه، في عز الحملة، أمام صعوبة في الوصول إلى الأسئلة التي يفترض أنها توثق جزءا من عمله البرلماني؟
والأغرب أن الناخب اليوم مطالب بأن يختار، وأن يقارن بين الحصائل والوعود، بينما بعض المعطيات التي تساعده على المقارنة تختفي من الشاشة.
هل هو خلل تقني؟ هل يتعلق الأمر بإعادة ترتيب للأرشيف؟ أم أن الأسئلة البرلمانية اختارت بدورها أن تدخل في عطلة انتخابية؟


