حجز فنربخشة بطاقة التأهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا 2026/27، بعدما نجح في تجاوز ليون بنتيجة 2-1 في فرنسا، ليفوز بالمواجهة المزدوجة 3-2 في مجموع المباراتين، ويؤكد حضوره بين كبار القارة الأوروبية.
كان الفريق التركي يعرف جيدا أن البداية ستكون مفتاح المواجهة، خصوصا بعدما انتهى لقاء الذهاب في إسطنبول بالتعادل 1-1. ولذلك لم ينتظر فنربخشة طويلا قبل أن يضرب أصحاب الأرض، مستفيدا من المساحات والارتباك الذي ظهر في الخط الخلفي لليون.
وفي الدقيقة 24، جاء الهدف الأول عن طريق فيدات موريكي، قبل أن يضيف آرتشي براون الهدف الثاني بعد أربع دقائق فقط، مستغلا تمريرة من ماسون غرينوود. خلال دقائق قليلة، تحول ضغط التأهل من جهة إلى أخرى، وأصبح ليون مطالبا بتسجيل هدفين على الأقل لإعادة المواجهة إلى نقطة الصفر.
لكن أصحاب الأرض لم يستسلموا. بعد الاستراحة، ظهر ليون بصورة مختلفة، ورفع من سرعة تناقل الكرة وبدأ يدفع بعدد أكبر من لاعبيه إلى الأمام. هذا الضغط أجبر فنربخشة على التراجع أكثر، ووجد الفريق التركي نفسه أمام اختبار حقيقي للحفاظ على تقدمه.
وجاءت مكافأة ليون في الدقيقة 61، عندما نجح مالك فوفانا في تقليص الفارق، لتشتعل المباراة من جديد. أصبح هدف واحد كافيا لإعادة الفريق الفرنسي إلى أجواء التأهل، فيما تحولت الدقائق المتبقية إلى صراع بين اندفاع ليون ومحاولات فنربخشة لقتل المباراة وإغلاق المساحات.
ليون امتلك الكرة بنسبة 59%، وأكمل 727 تمريرة مقابل 319 لفنربخشة، كما سدد 17 مرة مقابل 16. لكن الأرقام لم تكن كافية وحدها؛ فالفريق الفرنسي عانى من مشكلة أساسية تمثلت في استقبال هدفين مبكرين، بينما تعامل فنربخشة بواقعية أكبر مع لحظات المباراة الحاسمة.
ومع اقتراب صافرة النهاية، حاول ليون بكل ما يملك الوصول إلى التعادل، لكن الدفاع التركي حافظ على تماسكه، فيما تكفل حارسه بالتعامل مع المحاولات التي وصلت إلى مرماه. وفي النهاية، بقيت النتيجة 2-1، ليخرج فنربخشة منتصرا في فرنسا ويكمل طريقه إلى مرحلة الدوري في دوري الأبطال.
المباراة عكست ببساطة الفارق بين فريق امتلك الكرة أكثر وفريق عرف كيف يستغل لحظاته. ليون كان أفضل في الاستحواذ وعدد التمريرات، لكنه دفع ثمن البداية المتعثرة، بينما لعب فنربخشة بواقعية أكبر، ضرب في الوقت المناسب ثم صمد عندما أصبحت المواجهة تحت ضغط كبير.


