تواصل أزمة النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب الالقاء بظلالها على عدد من الأحياء بمركز خميس أنجرة التابع لإقليم الفحص أنجرة، حيث تعيش أزيد من 60 أسرة بحي “الفسينة” (خلف المستوصف المحلي) في جحيم يومي متكرر، بسبب الغياب التام لهذه المادة الحيوية عن منازلهم، خاصة مع توالي موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، وجهت الساكنة المتضررة طلبا رسميا إلى عامل إقليم الفحص أنجرة، تلتمس فيه التدخل العاجل والمسؤول لإيجاد حل لمعاناتهم التي طال أمدها في هذا الحي الحديث العهد، مشيرين إلى أن غياب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب أربك حركية عيشهم وأدخلهم في ضائقة حقيقية.
وأكد متضررون في مراسلتهم أن المشقة الأكبر تقع على عاتق النساء والأطفال، الذين يضطرون للتنقل يوميا ولمسافات بعيدة تحت أشعة الشمس الحارقة لجلب كميات قليلة من المياه الكافية للاستعمالات المنزلية والشرب، وهو المشهد البائس الذي يكرر معاناة اليومي مسببا إنهاكا جسديا ونفسيا لساكنة الحي، ومكرسا لمظاهر التهميش بالتجمعات السكنية الحديثة.
وأمام هذا الوضع، التمست الساكنة من السلطات الإقليمية اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من التداعيات، سواء عبر إحداث سقاية عمومية بالحي أو توفير حاويات وصهاريج للماء الصالح للشرب كحلول مؤقتة، في انتظار الإفراج عن مشروع الربط الفردي المباشر لجميع منازل الحي.
وتترقب الساكنة المتضررة تفاعل عامل الإقليم مع هذا المطلب الحيوي والإنساني، لوضع حد لمعاناة عطش تؤرق مضجع عشرات الأسر وتستنزف طاقات أطفال ونساء المنطقة يوميا.

