في خطوة تكرس جاذبية الساحل المتوسطي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، رفرف “اللواء الأزرق” الدولي، أمس الخميس، بشاطئ “واد لو” بإقليم تطوان للمرة الـ14 على التوالي، في وقت نجح فيه شاطئ “أمسا” المجاور في انتزاع هذه الشارة البيئية الرفيعة لأول مرة في تاريخه.
ويأتي هذا التتويج الدولي، الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة الأميرة للا حسناء، بمعية المؤسسة الدولية للتربية البيئية (FEE)، اعتراف بالتزام الجماعات الترابية المعنية والشركاء الاقتصاديين بالمعايير الصارمة لدفتر التحملات، خاصة ما يتعلق بجودة مياه الاستحمام، النظافة، الصحة والسلامة، والتحسيس البيئي.
حفل رفع اللواء الأزرق عرف حضورا وازنا تقدمه عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب مسؤولين محليين ومنتخبين، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني النشطة في مجال المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أوضح حمزة القباج، المدير التنفيذي المكلف بالشراكات وتتبع الأثر بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أن تجديد منح شاطئ واد لو هذه الشارة البيئية لـ14 سنة متتالية يعكس “حجم المجهودات المتواصلة التي يبذلها مختلف المتدخلين للارتقاء بجودة الفضاءات الشاطئية وفق المعايير الدولية المعمول بها”.
وأضاف القباج، في تصريح صحافي، أن هذا التتويج يمثل “صك اعتراف دولي بالمستوى الذي بلغه الشاطئ على مستوى التجهيز وشروط السلامة والخدمات المقدمة للمصطافين”، معتبرا في الآن ذاته أن انضمام شاطئ “أمسا” لأول مرة إلى القائمة يعد ثمرة لعمل مشترك وتنسيق وثيق بين مختلف الأطراف لاستيفاء المعايير المطلوبة.
وشدد المتحدث ذاته على أن هذا الإنجاز البيئي يشكل “مصدر اعتزاز لجهة الشمال ككل، ويجسد نجاعة الشراكات التي تعقدها المؤسسة مع الفاعلين المحليين والاقتصاديين لحماية الساحل المغربي وضمان استدامته”.
وتندرج هذه التتويجات في إطار الدينامية الوطنية لبرنامج “شواطئ نظيفة”، الذي يشمل هذا الموسم الصيفي 118 شاطئا، فضلا عن إحداث أزيد من 60 قرية للتنشيط والتحسيس البيئي تستهدف مئات الآلاف من المصطافين بشكل مباشر؛ وهو البرنامج الذي توج برفع اللواء الأزرق في 38 موقعاً شاطئياً عبر ربوع المملكة.

