أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إقرار حزمة من التدابير التنظيمية الصارمة الرامية إلى تأمين اختبارات الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين؛ وتصدرت هذه الإجراءات إعادة الاعتماد على جهاز كاشف الغش الإلكتروني الجديد؛ الذي دُشن استخدامه لأول مرة خلال الدورة العادية المنصرمة، والمخصص لرصد وتحديد مواقع الهواتف المحمولة والوسائط الرقمية داخل قاعات الامتحان، بما يشمل الأجهزة التي توجد في وضعية إيقاف التشغيل.
وفي هذا السياق، وجهت المديرية العامة للعمل التربوي مراسلة رسمية تحت رقم 26-690 إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أوضحت من خلالها أن هذا النظام الإلكتروني المعتمد لرصد الغش يشتغل وفق مرحلتين متكاملتين؛ تستهل الأولى بتشخيص عام داخل جميع القاعات لتعقب الهواتف والأجهزة المشغلة مع إبلاغ المترشحين والمراقبين بنتائج التشخيص فورا، تليها مرحلة ثانية تهم تشخيصا فرديا عند الاقتضاء، للاستعانة بوسائل كشف تكميلية دقيقة تابعة للجهاز الجديد قادرة على ضبط الهواتف المطفأة.
وعلاوة على هذه التدابير التقنية، أقرت الوزارة هيكلة جديدة للجان الميدانية من خلال تخصيص فريق محلي لرصد الغش لكل عشر قاعات امتحان كحد أقصى، مع إلزامية تعزيز هذه الفرق وتوسيع قوامها البشري كلما تخطى عدد القاعات هذا السقف لضمان تغطية شاملة لجميع مرافق ومراكز الاختبار؛ وهي الفرق المنوط بها سهر التشغيل المستمر للنظام وتذليل الصعاب التقنية طيلة الحصص الزمنية من البداية وحتى نهايتها.
وموازاة مع ذلك، حسمت المراسلة الوزارية الجدل بشأن التدابير الحمائية اللوجستية بمنع تام لإدخال الحقائب والأمتعة الشخصية للمترشحين والمترشحات إلى مراكز الامتحانات دون استثناء؛ مع السماح فقط باللوازم المدرسية الضرورية للإنجاز، شريطة وضعها عند الاقتضاء داخل علبة شفافة صغيرة تتيح للجان الحراسة والرقابة الاطلاع البصري الفوري على محتوياتها، مع تخويل الإدارات صلاحية سحب أي متعلقات غير مرخص بها.
واختتمت الوثيقة بتوجيه المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى اتخاذ كافة التدابير الوقائية الكفيلة بسلامة هذه الأجهزة التقنية وشحنها قبيل الانطلاق، مانعة بشكل قاطع توقيف العمل بالنظام الإلكتروني تحت ذريعة الأعطاب التقنية أو نفاد البطاريات إلا بعد استنفاد مساطر التبليغ الرسمية وتوثيق الحادثة في محاضر قانونية.

