تتجه أنظار الفاعلين الاقتصاديين، ابتداء من الثلاثاء المقبل، صوب مدينة طنجة التي تستعد لرفع الستار عن النسخة الثالثة من “الملتقى الدولي للأعمال”. الحدث الذي تنظمه الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى إلى غاية 2 يوليوز، يطمح إلى تحويل “عاصمة البوغاز” إلى منصة دولية لربط شراكات استراتيجية عابرة للحدود وتوطين استثمارات جديدة بالمملكة.
ويمثل هذا الموعد الاقتصادي، الذي يحتضنه فندق “بارسيلو”، مرآة للدينامية الاستثمارية المتسارعة التي تعيشها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويرتقب أن يشهد الملتقى تقاطر رجال أعمال وممثلي مؤسسات اقتصادية كبرى من بلدان وازنة كالصين، إيطاليا، البرتغال، إسبانيا، وبلجيكا، إلى جانب وفود رفيعة من دول عربية وإفريقية، يبحثون جميعاً عن موطئ قدم في السوق المغربية الواعدة.
البرنامج التنظيمي للملتقى صُمم ليتجاوز الطابع البروتوكولي نحو الفعالية الميدانية؛ حيث يشمل جلسات عامة وورشات موضوعاتية تركز على عمق التحديات الاقتصادية الراهنة.
وسيكون الرهان الأكبر معقودا على لقاءات الأعمال الثنائية المباشرة (B2B)، التي ستتيح للمقاولات المغربية فرصة الاحتكاك بنظيراتها الدولية، وجلب التكنولوجيا، وفتح قنوات التصدير.
ولإعطاء الزخم المناسب لهذا الحدث، ينتظر أن تشهد الجلسة الافتتاحية إنزالا مؤسساتيا بارزا؛ يتقدمه ممثل عن الحكومة المغربية، ورئيسة جمعية جهات المغرب، وعمدة مدينة طنجة، ورئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، بالموازاة مع حضور وازن لمسؤولين وهيئات اقتصادية من إسبانيا، بلجيكا، والأردن.
وفرضت التحولات الدولية نفسها على جدول أعمال الملتقى؛ إذ من المرتقب أن يتدارس المؤتمرون ملفات حارقة ومستقبلية، أبرزها: السيادة الاقتصادية: في ظل تحديات انفتاح الأسواق واتفاقيات التبادل الحر، التمويل المبتكر: آليات جديدة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، الثورة الرقمية: إدماج الذكاء الاصطناعي لتطوير تنافسية النسيج المقاولاتي.
”ويهدف الملتقى إلى تكريس جاذبية طنجة كمنصة لوجستية وصناعية من الجيل الجديد، قادرة على تحويل العقود والاتفاقيات الثنائية إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.”
ولن يقتصر الملتقى على القاعات المغلقة، بل سيشمل زيارات ميدانية موجهة للوفود الأجنبية للاطلاع عن قرب على المؤهلات اللوجستية والصناعية الاستثنائية التي توفرها المنطقة، والتي جعلت منها بوابة رئيسية لتدفق الاستثمارات نحو القارة الإفريقية.
وفي هذا الصدد، تأتي هذه النسخة لتتوج مسارا من الاشتغال المستمر للهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، برئاسة رشيد الورديغي، والتي تضع ضمن أولوياتها الترافع من أجل تبسيط المساطر الإدارية، وتجويد مناخ الأعمال، ومواكبة المقاولات الناشئة لتمكينها من ولوج أسواق دولية جديدة.

