اختتمت جمعية “طنجة بين الأمس واليوم”، يوم 21 يونيو الجاري، فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة “طنجة والبحر”، التي نُظمت ما بين 19 و21 يونيو الجاري، من خلال برنامج جمع بين الزيارات الميدانية والأنشطة البيئية واللقاءات العلمية والخرجات البحرية، بهدف تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والاقتصادية والسياحية للواجهة البحرية لمدينة طنجة.

وشكلت الندوة العلمية المنظمة مساء السبت 20 يونيو بدار الشباب الأندلس إحدى أبرز محطات التظاهرة، حيث ناقشت موضوع “أهمية ميناء طنجة المدينة كفضاء للسياحة والترفيه والرحلات البحرية”، بحضور باحثين وأكاديميين وفاعلين جمعويين وإعلاميين ومهتمين بالشأن البحري والتنمية المحلية.

واستُهل اللقاء بكلمة لرئيس الجمعية، عبد الواحد البقالي، أبرز فيها أهداف التظاهرة وسعيها إلى تعزيز الاهتمام بالواجهة البحرية للمدينة من خلال الانفتاح على البحث العلمي والمعرفة الأكاديمية، باعتبار البحر والميناء من المكونات الأساسية لهوية طنجة ومسارها التنموي.

وتولت الباحثة حميدة الجازي تسيير أشغال الندوة، التي عرفت مشاركة عدد من الأكاديميين المتخصصين، وفي هذا السياق، قدم الدكتور عبد السلام بوغابة مداخلة تناولت تطور الرحلات البحرية بميناء طنجة المدينة ودورها في تنشيط الحركة السياحية والترفيهية، فيما استعرض الدكتور بدر الدين الرواس التحولات العمرانية التي عرفها محيط الميناء في إطار مشاريع التجديد الحضري التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

من جهتها، تطرقت الدكتورة كوثر مربوح إلى تطور نشاط نقل المسافرين عبر ميناء طنجة المدينة والتحولات التي مست أدواره السياحية والخدماتية، مستعرضة مختلف المراحل التي عرفها هذا المرفق على امتداد العقود الماضية.

وأعقبت المداخلات مناقشات همت سبل تثمين المؤهلات البحرية والمينائية لمدينة طنجة، والتحديات المرتبطة بتطوير السياحة البحرية، إلى جانب الآفاق التي يتيحها هذا القطاع على مستوى التنمية المحلية؛ وفي ختام الندوة، كرمت الجمعية الغطاس محمد بشير شابو تقديرا لمسيرته في مجال الغطس والأنشطة البحرية.

كما شهدت التظاهرة تنظيم حملة بيئية لتنظيف شاطئ مرقالة ومحيطه البري والبحري، بمشاركة عدد من فعاليات المجتمع المدني وبدعم من مقاطعة طنجة المدينة ومساهمة شركة “مكومار طنجة”، وذلك في إطار التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة البحرية وحماية الفضاءات الساحلية.

وكانت فعاليات التظاهرة قد انطلقت يوم 19 يونيو بزيارة ميدانية إلى ميناء طنجة المدينة والميناء الترفيهي “مارينا باي”، خصصت للتعرف على المؤهلات التاريخية والاقتصادية والسياحية للميناءين والوقوف على التحولات التي شهدتها الواجهة البحرية للمدينة.

واختُتمت النسخة الثانية من “طنجة والبحر” يوم 21 يونيو بتنظيم خرجة بحرية لفائدة عدد من أعضاء الجمعية تحت شعار “البحر مجال للتأمل والترفيه واستعادة التوازن النفسي”، تخللتها أنشطة تواصلية بالشاطئ الصخري “الكريان” غرب مدينة طنجة.


