سجلت حركة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومركباتهم ضمن “عملية مرحبا 2026” تراجعا ملموسا خلال أسبوعها الأول مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية؛ وذلك بالرغم من الوتيرة المرتفعة التي شهدتها الرحلات البحرية الرابطة بين الموانئ الإسبانية ونظيرتها في شمال المملكة المغربية.
وفي هذا السياق، أفادت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، ونشرتها منصة “Puente de Mando” المتخصصة في الشؤون البحرية، بأن التدفقات الإجمالية لعملية العبور في الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو الجاري شملت استقبال 61 ألفا و586 مسافرا، إلى جانب 17 ألفا و677 مركبة؛ وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 7.3% في صفوف الركاب، و5.6% في أعداد السيارات مقارنة بالمرحلة الأولى من عملية مرحبا للسنة المنصرمة 2025.
وبالموازاة مع هذا الانخفاض في الحجم الإجمالي للمتنقلين، أظهرت المؤشرات ذاتها نموا في الجانب التشغيلي للملاحة؛ إذ ارتفع عدد رحلات السفن و”عمليات التناوب” بنسبة 4.4%، محققا ما مجموعه 475 رحلة بحرية بين ضفتي المضيق خلال الأيام السبعة الأولى من انطلاق هذه العملية التنسيقية المشتركة.
وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي لحركة المرور، حظي مركب “طنجة المتوسط” بالثقل الأكبر من هذه الدينامية التشغيلية؛ حيث استوعب الخط الملاحي الرابط بينه وبين ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني ما يناهز نصف إجمالي المركبات العابرة بالكامل، متبوعا بنشاط مكثف مواز شهدته الخطوط الرابطة بين الجزيرة الخضراء وسبتة، وكذا المحور الرابط بين طريفة وميناء طنجة المدينة.
وعلى مستوى موانئ المغادرة بالجانب الإسباني، واصل ميناء الجزيرة الخضراء الاستئثار بحصة الأسد من النشاط اليومي بـ 35 ألفا و392 مسافرا و12 ألفا و243 مركبة، تلاه ميناء طريفة بـ 14 ألفا و329 مسافرا و1.393 مركبة، ثم ألمرية بـ 5.635 مسافرا، ومينائي مالقة وموتريل بمعدلات تدفق أدنى تماشيا مع توزيع خطوط الملاحة المعتمدة.
وجدير بالذكر أن السلطات المغربية كانت قد رفعت درجة جاهزيتها اللوجستية وتدابير الاستقبال الحدودية تزامنا مع إطلاق ترتيبات الممر الصيفي، لضمان مرونة التدفقات وانسيابية الحركة الملاحية، لا سيما مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية تصاعد وتيرة الإقبال خلال الأسابيع المقبلة.

