تعيش ساكنة علي باي، التابعة ترابيا للملحقة الإدارية 12 بمقاطعة مغوغة، على وقع كابوس حقيقي وتذمر واسع، بسبب استغلال عشوائي لعقار سكني وتحويله إلى قاعة للحفلات، في تحدٍّ سافر لقوانين التعمير وضوابط الرخص التجارية، مما جعل العديد من المتضررين يتساءلون عن الجهات الخفية التي توفر الحماية لصاحب هذا المشروع الذي يتصرف وكأنه “فوق القانون”.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الصحيفة، فقد تفاجأ سكان المنطقة الهادئة بإقدام صاحب فيلا سكنية على تغيير معالمها واستخراج واجهتها لتحويلها إلى فضاء تجاري يضم محلات للزيانة وحماما خاصا، قبل أن يتطور الأمر إلى استغلال العقار بأكمله كقاعة لاحتضان الحفلات والمناسبات، وهو ما يتنافى تماما مع الغاية التي بني من أجلها العقار (السكن)، ويشكل خرقا واضحا للتهيئة العمرانية الخاصة بالحي.
وأكدت الساكنة لصحيفة طنجة+ أن هذا التحول “غير القانوني” جرّ على الساكنة المجاورة ويلات الضوضاء والفوضى العارمة بشكل يومي، إذ تنطلق معاناة الجيران من الساعات المبكرة من المساء، وتحديدا بعد صلاة المغرب، لتستمر المأساة والضجيج الصاخب والموسيقى العالية إلى غاية أوقات متأخرة من الليل، ما يحرم السكان، وبينهم أطفال وتلاميذ وشيوخ، من حقهم الطبيعي في الراحة والسكينة داخل منازلهم، ناهيك عن عرقلة السير والاختناق المروري الذي بات يشهده الحي.
وأمام هذا الوضع الكارثي وصمت الجهات المعنية، وجد السكان أنفسهم مضطرين لسلك المساطر الإدارية، حيث وجهوا مؤخراً شكاية مستعجلة إلى رئيس مقاطعة مغوغة، يلتمسون فيها التدخل الفوري لرفع الضرر والكشف عن الوضعية القانونية والتراخيص (إن وجدت) التي تسمح بمزاولة هذا النشاط التجاري وسط تجمع سكني.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن استنفد المتضررون عدة محاولات، حيث سبق لهم أن وضعوا شكاية على طاولة قائد الملحقة الإدارية 12 بتاريخ 10 أبريل 2025، تلتها شكاية أخرى وُجهت مباشرة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة بتاريخ 24 أبريل 2025، وهي الشكايات المدعومة بلائحة توقيعات الجيران، بالإضافة إلى دلائل موثقة بصور ومقاطع فيديو وإعلانات تؤكد حجم الضرر.
وتطالب الساكنة المتضررة السلطات الولائية بمدينة طنجة بالتدخل العاجل، وإيفاد لجان مختصة للوقوف على هذه التجاوزات العمرانية والبيئية، وتطبيق القانون بصرامة لوضع حد لصاحب العقار الذي يضرب بعرض الحائط راحة المواطنين، ومساءلة الجهات التي تغض الطرف عن قاعات أفراح تنبت كالفطر في الأحياء السكنية وتشتغل خارج الضوابط القانونية المعمول بها.

