علمت صحيفة طنجة+ من مصادر مطلعة، أن عدد من المصحات الخاصة بمدينة طنجة تعتمد في نقل أكياس الدم على عاملين في توصيل الطلبيات العادية، حولوا دراجاتهم النارية المخصصة لنقل الوجبات السريعة إلى وسيلة غير قانونية لنقل أكياس الدم البشري من مركز تحاقن الدم نحو عدد من المصحات الخاصة بالمدينة.
وبحسب المعطيات الصادمة التي وقفت عليها الصحيفة، فإن نقل هذه المادة الحيوية التي تتوقف عليها حياة مئات المرضى في أقسام الجراحة والإنعاش، لم يعد يخضع لأي بروتوكول طبي صارم، فقد تحولت عملية نقل الدم إلى “تجارة مربحة” في السوق السوداء، حيث يتم اللجوء إلى أصحاب الدراجات النارية العاملين في تطبيقات توصيل الأكل لنقل أكياس الدم، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 500 درهم للرحلة الواحدة.
المثير للصدمة، هو أن نفس الصناديق البلاستيكية والحرارية المخصصة لنقل “البيتزا” ووجبات الأكل السريع، والتي تتشبع بروائح الطعام والزيوت، هي ذاتها التي تُحشر بداخلها أكياس الدم البشري، لتجوب شوارع طنجة تحت أشعة الشمس الحارقة وفي ظروف مناخية متقلبة، قبل تسليمها إلى بعض المصحات الخاصة التي يبدو أنها تغض الطرف عن طريقة وصول هذه المادة الحيوية مادام المريض هو من يدفع الفاتورة.
إلى ذلك طالبت أسر عدد من المرضى في اتصال مع طنجة+ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وعلى رأسها المفتشية العامة للوزارة، بضرورة الإسراع بإيفاد لجان تفتيش مركزية للوقوف على مسار أكياس الدم بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وتدقيق السجلات المتعلقة بالكميات الموجهة للقطاع الخاص، فضلا عن فرض رقابة صارمة على شروط وظروف نقل وتخزين هذه المادة الحيوية قبل أن تقع كارثة صحية لا تحمد عقباها.

