أفادت صحيفة “إلفارو-سبتة”، بأن السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة قررت إيداع ثلاثة صيادين مغاربة السجن الاحتياطي بـ”مينديزابال”؛ وذلك على خلفية توقيفهم من قبل جهاز الحرس المدني الإسباني إثر الاشتباه في تورطهم في عملية تهريب بشر رُصدت بمنطقة منارة “بونتا ألمينا”.
وجاءت هذه الخطوة، وفقا للمصدر الإعلامي ذاته، بعدما تمكنت الدوريات الميدانية التابعة للسرية الثانية للحدود من إحباط عملية إنزال مهاجرين سريين اثنين؛ وذلك بناء على إخطارات تلقتها من مواطنين عاينوا تحركات مشبوهة لقارب صيد يقترب من الشاطئ، مما استدعى تنسيقا ميدانيا مع الخدمة البحرية أسفر عن توقيف المهربين وحجز القارب المستعمل في العملية كدليل قضائي.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات الأمنية والقضائية ركزت على نقطة محورية تتمثل في “صعوبة الفصل أحيانا بين تقديم المساعدة الإنسانية والوقوع تحت طائلة جريمة الاتجار بالبشر”، مبرزة في الوقت نفسه أن بعض شبكات التهريب باتت تعتمد على قوارب الصيد كغطاء للتمويه، من خلال إخفاء المهاجرين تحت الشباك لتجاوز المراقبة الأمنية.
وزاد التقرير الصحفي المذكور أن هذا النوع من الأنشطة البحرية غير المشروعة لا يقتصر على تهريب المهاجرين فحسب، بل يمتد في كثير من الأحيان ليشمل الاتجار في المخدرات، حيث تُكثف مصالح الحرس المدني رقابتها لضبط عمليات تهريب “الحشيش”، مذكرة بصدور أحكام قضائية سالفة في هذا الصدد بلغت 3 سنوات سجنا نافذا في حق صيادين مغاربة بتهم مماثلة.

