أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق دراسة استراتيجية لتقنين تطبيقات النقل الذكي، في خطوة وُصفت بالحاسمة لإعادة فتح النقاش العمومي حول مستقبل هذا القطاع الذي يشهد تناميا ملحوظا.
وتأتي هذه الخطوة الرسمية في وقت أصبحت فيه هذه التطبيقات الرقمية خيارا مفضلا لدى شريحة عريضة من مستعملي وسائل النقل بمختلف الحواضر، ومنها مدينة طنجة؛ بالنظر إلى ما توفره من سهولة في الاستخدام وسرعة في تقديم الخدمات، مما جعلها تفرض نفسها كواقع جديد في مشهد النقل الحضري.
وفي مقابل هذا الإقبال المتزايد، تبرز مخاوف في صفوف المهنيين بالمدينة، وعلى رأسهم سائقو سيارات الأجرة، الذين عبروا عن قلق جدي من انعكاسات هذا التوجه التقنيني على نشاطهم اليومي ومصدر رزقهم، مبرزين تخوفهم من تداعيات هذه المنافسة على استقرارهم المادي.
وتتضاعف هذه المخاوف خاصة وأن الفترة الأخيرة شهدت عددا من المواجهات والاحتقانات بين سائقي سيارات الأجرة وأصحاب تطبيقات النقل؛ بسبب رفض المهنيين لمنافستهم، واعتراضهم على اشتغالهم في الخطوط والمحاور المخصصة لسيارات الأجرة.
ويُذكر أن هذه الدراسة الاستراتيجية تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق، وتحقيق التوازن بين رغبة المستهلكين في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتخوفات المهنيين التقليديين المتمسكين بضرورة حماية مكتسباتهم القطاعية.

