أعلنت مكونات وفرق المعارضة بمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة إدانتها للتصريحات المنسوبة إلى المستشار بالمقاطعة جمال العوامي، معتبرة أنها تضمنت عبارات وتلميحات تمس بصورة النساء المنتخبات والمرأة المغربية عموما.
وجاء ذلك في بيان تنديدي صادر عن ممثلي فرق المعارضة، اطلعت صحيفة “طنجة+” على نسخة منه، على خلفية التصريحات التي نُسبت إلى المستشار جمال العوامي، والتي وصفتها المعارضة بـ”غير المسؤولة والصادمة”، معتبرة أنها تضمنت عبارات وتلميحات تمس بصورة المرأة المغربية، ولا سيما المرأة المنتخبة، وتتعارض مع الجهود الرامية إلى تعزيز مكانتها داخل المؤسسات المنتخبة.
وأضاف المصدر ذاته أن مكونات المعارضة تلقت هذه التصريحات بـ”صدمة شديدة”، معتبرة أنها تمثل تبخيسا للجهود المبذولة في مجال النهوض بأوضاع المرأة، كما تشكل، وفق تعبير البيان، “تمييزا قائما على أساس الجنس وتسويقا لعقلية بائدة”.
وفي هذا السياق، أعلنت فرق المعارضة إدانتها لما ورد في تصريحات المستشار المذكور، واعتبرتها “خطابا عنصريا وتحريضا ضد المرأة”، معبرة في الوقت ذاته عن تضامنها الكامل مع النساء المنتخبات دون تمييز سياسي أو تدبيري.
كما أكدت المعارضة تضامنها مع فاطمة بلحسن، عضوة مجلس مقاطعة بني مكادة، معبرة عن رفضها لما وصفته بأشكال الإساءة أو التشهير أو التنقيص من كرامة المرأة داخل المؤسسات المنتخبة.
وطالبت مكونات المعارضة بفتح تحقيق في الموضوع وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن التصريحات المشار إليها، داعية رئاسة المجلس إلى تحمل مسؤوليتها في حماية حرمة المؤسسة وضمان احترام القوانين والأعراف المؤطرة لأشغال المجلس.
وفي ختام بيانها، شددت فرق المعارضة بمجلس مقاطعة بني مكادة على تشبثها بسلوك مختلف المساطر التي تراها كفيلة بضمان حرمة المجلس وعضواته، مؤكدة مواصلة أداء أدوارها المؤسساتية خدمة للصالح العام، مع الحرص على الارتقاء بجودة الخطاب التدبيري والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى المؤسسة.
ويأتي بيان المعارضة في سياق تواصل التفاعلات مع القضية، بعدما أعلنت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة إحالة ملف جمال العوامي، عضو مجلس مقاطعة بني مكادة، على اللجنة الإقليمية للتحكيم والتأديب التابعة للحزب، قصد اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات وفقا لمقتضيات نظامه الأساسي.
كما أكدت المفتشية، في بلاغ سابق، أن التصريحات والخرجات المنسوبة إلى المعني بالأمر لا تعبر عن مواقف الحزب أو توجهاته التنظيمية، معتبرة أنها تندرج ضمن مواقف شخصية لا تلزم التنظيم السياسي.

