عبر عدد من المرتفقين وزوار ميناء طنجة المدينة عن استيائهم العارم من “التعريفة الصاروخية” التي تفرضها الشركة المسيرة لمواقف السيارات الموجودة بالقرب من الميناء، واصفين إياها بالمبالغ فيها ولا تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين، ولا حتى مع الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، توصلت “طنجة+” بنسخة من وصل أداء صادر عن إدارة مواقف السيارات بالميناء، يكشف استخلاص مبلغ قدره 185 درهما مقابل ركن سيارة لمدة تناهز 24 ساعة فقط.
الوصل الذي يعود تاريخه لما بين 7 و8 ماي الجاري، يظهر أن السائق ولج الموقف في الصباح الباكر ليغادره في مساء اليوم الموالي، ليصدم بفاتورة تعادل أو تفوق تكلفة المبيت في نزل من فئة متوسطة بالمدينة العتيقة.
وبحسب مصادر من عين المكان، فإن هذه الأسعار المرتفعة تضع السائقين أمام “الأمر الواقع”، خاصة المسافرين الذين يضطرون لترك سياراتهم في مكان آمن قبل العبور نحو الضفة الأخرى.
وتساءل عدد من المرتفقين عن المعايير التي تعتمدها الشركة في تحديد هذه التسعيرة، في وقت تطالب فيه الساكنة بتقنين قطاع “الباركينغ” بالمدينة وحمايتهم من جشع بعض الشركات التي تستغل ندرة أماكن الركن في المناطق الحيوية.
الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول دفتر التحملات الذي يربط الشركة المسيرة لمرفق “طنجة سيتي بورت” بالجهات الوصية، حيث يرى متابعون للشأن المحلي أن فرض 5 دراهم للساعة (كما هو مبين في تذكرة الدخول) قد يبدو منطقياً للركن القصير، لكن تراكم المبلغ ليصل إلى 185 درهما في يوم واحد يعد “شططا” يتطلب تدخل الجهات المراقبة لمراجعة هذه الأثمنة التي تسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية وتثقل كاهل المواطن البسيط.
وتجدر الاشارة إلى أن مرافق الميناء شهدت مؤخرا حركية كبيرة، إلا أن “غصة” الأداء عند المغادرة أصبحت هي الطاغية على انطباعات المرتفقين، الذين طالبوا بوضع “سقف أقصى” لليوم الواحد (Forfait journalier) لا يتجاوز الحدود المعقولة، أسوة بمواقف السيارات في مدن كبرى أو مطارات دولية، بدل ترك العداد مفتوحا “يلتهم” جيوب المواطنين بلا رحمة.

