انطلقت بمدينة طنجة، فعاليات المؤتمر الوطني السادس والثلاثين للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، الممتد ما بين 7 و9 ماي الجاري؛ وهو الموعد العلمي الذي يجمع نخبة من الأطباء والمتخصصين المغاربة والأجانب، لتدارس آخر التطورات السريرية والعلاجية المرتبطة بأمراض العظام والمفاصل.
وفي هذا السياق، أفاد المنظمون بأن هذا المؤتمر يشكل منصة محورية لتحيين المعارف الطبية وإدماج الابتكارات الحديثة في الممارسة اليومية للمهنيين، مؤكدين أن الغاية الأسمى تكمن في تجويد مسارات التكفل بالمرضى، عبر تبادل الخبرات وملاءمة البروتوكولات العلاجية الوطنية مع المعايير الدولية المعمول بها.
وعلاقة بتفاصيل الحدث، أوضح البروفيسور عبد الله المغراوي، رئيس الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، أن الدورة الحالية تتميز بمشاركة دولية وازنة تعكس المستوى العلمي الرفيع الذي بلغه هذا التخصص بالمغرب، مشيرا إلى أن النقاشات تنصب بشكل مباشر على التقدم المحرز في علاجات أمراض المفاصل، مع تسليط الضوء على الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الصحية الراهنة.
من جانبها، شددت فدوى علالي، رئيسة قسم أمراض الروماتيزم بمستشفى العياشي بسلا، على البعد التكويني للمؤتمر، مبرزة أنه يخصص حيزا مهما للأطباء الشباب عبر ورشات تطبيقية تهدف إلى تعزيز كفاءاتهم الميدانية، خاصة في مجالات دقيقة مثل تدبير العلاجات البيولوجية وترشيد الوصفات الدوائية، فضلا عن تحسين التواصل بين الطبيب والمريض.
وبالإضافة إلى الجوانب السريرية الكلاسيكية، يتضمن البرنامج العلمي عروضا تقنية تستشرف مستقبل التخصص؛ حيث يتم تدارس أدوار الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصوير الطبي الحديثة والطب التدخلي في تشخيص وعلاج الروماتيزمات الالتهابية المزمنة، وهي المحاور التي تفرض نفسها كأولويات لمواكبة التحول السريع الذي يشهده القطاع الصحي عالميا.
وتأسيسا على ما سبق، يطمح المشاركون في هذا اللقاء العلمي إلى صياغة مقترحات عملية تستجيب لتعقيدات الحالات السريرية المعاصرة، مع التركيز على الجانب الإنساني في العلاج، بما يضمن للمريض المغربي ولوجا أفضل لآخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية في مجال أمراض المفاصل والعظام.

