تحولت دورة ماي لمجموعة الجماعات الترابية “طنجة-تطوان-الحسيمة للتوزيع”، المنعقدة مؤخرا، إلى من “الهستيريا” والضحك كاللعب، عقب مداخلة غير متوقعة لأحد الحاضرين، فجرت نقاشا حول تسعيرة الماء الصالح للشرب الموجهة للوسط القروي بالجهة.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+، فإن تفاصيل الواقعة بدأت حينما كانت رئيسة لجنة الشؤون القانونية والعلاقات العامة والتواصل، كلتا الشاوني، بصدد تلاوة تقرير اللجنة حول مشروع اتفاقية شراكة مثيرة للجدل بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات ومجموعة الجماعات، وهي الاتفاقية التي تهدف بالأساس إلى “حوكمة الولوج للماء” وإنهاء الفوضى التقنية والقانونية التي تخيم على تدبير السقايات العمومية، عبر نقل صلاحيات الربط والصيانة والتوزيع بشكل مباشر إلى الشركة الجهوية، لقطع الطريق على “بزناسة الماء” والأغيار الذين يعمدون إلى إعادة بيع هذه المادة الحيوية.
ومباشرة بعد وصول رئيسة اللجنة إلى النقطة المتعلقة بتحديد التعريفة المقترحة في 50 درهما للطن، انتفض أحد الحاضرين من مقعده في حالة من الذهول، مقاطعا المتحدثة بصوت جهوري هز القاعة قائلا: “والله يلا بزاف.. راه الحشيش ومكيعملش 50 درهم للطن!”؛ وهي العبارة التي أثارت حالة من الصدمة متبوعة بقهقهات واسعة وسط المنتخبين والحضور، بالنظر إلى رمزية المقارنة “القاسية” بين سعر المادة الحيوية وبين أسعار “الكيف” بالمنطقة.
تجدر الاشارة أن الاتفاقية المعروضة للمصادقة كانت تتوخى وضع حد للفراغ القانوني الذي كانت تستغله بعض الأطراف لفرض إتاوات غير مشروعة على الساكنة مقابل التزود بالماء، غير أن الجدل حول “ثمن الطن” بات يهدد بتدحرج كرة الثلج، مما يضع الشركة الجهوية الجديدة أمام أولى اختبارات “السلم الاجتماعي” مع ساكنة المداشر والقرى بجهة الشمال.

