أفادت مصادر عليمة لصحيفة طنجة + أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لم تجد بدا من التدخل الحازم لوضع حد للحالة الضبابية التي عرفتها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة (ENSA)، حيث وقعت الوزارة يوم 3 أبريل 2026 على قرار إعفاء المدير السابق أحمد موسى، وتكليف الأستاذ توفيق المرابط بمهام الإدارة بالنيابة، وذلك في محاولة لامتصاص غضب الأطر والطلبة الذي وصل إلى ردهات رئاسة الحكومة.
وبحسب مصادر نقابية، فإن “الاستقالة” التي تقدم بها المدير السابق لم تكن إلا ستارا لتفادي تداعيات تقارير سوداء رفعتها جهات من داخل المؤسسة حول “الاختلالات البنيوية” التي نخرت جسم المدرسة وحولتها إلى بؤرة للاحتقان الدائم، مما أثر بشكل مباشر على سمعة التكوين الهندسي بمدينة البوغاز.
المصادر ذاتها أكدت أن المدير الجديد بالنيابة، توفيق المرابط، يجد نفسه اليوم في “فم المدفع” لمواجهة مخلفات سوء التدبير التي تراكمت في عهد سلفه، حيث يطالب المشتكون بفتح ملفات تتعلق بشبهات غياب الشفافية في تدبير مالية المؤسسة، وعلى رأسها “مشروع CODE 212” الذي يحيط به الكثير من الغموض، بالإضافة إلى الفشل في تدبير الفضاءات الدراسية التي تعاني من اكتظاظ خانق ونقص حاد في التجهيزات التقنية الأساسية.
وأضافت المصادر ذاتها أن “زمن الصمت” قد ولى داخل الـ (ENSA)، حيث ينتظر الجميع من المدير الجديد تقديم كشف حساب دقيق حول ميزانيات التسيير والصفقات التي أبرمت، في ظل إصرار الأطر على كشف مصير “الأموال المرصودة” التي لم يظهر أثرها على جودة التحصيل العلمي.

