أفرجت الحكومة المغربية، في اجتماع مجلسها المنعقد اليوم الخميس برئاسة عزيز أخنوش، عن جملة من التعيينات في مناصب عليا ومشاريع قوانين تكتسي صبغة استراتيجية، همّت إصلاح المنظومة الصحية والتعاون القضائي الدولي وتحديث الإدارة الجمركية، وذلك تفعيلا لأحكام الفصل 92 من الدستور.
وعلى مستوى التعيينات الجديدة، حسمت الحكومة في مقترحات شملت قطاعات حيوية، حيث تم تعيين نادية اكمال مديرة للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بأكادير، ورشيد الطاهري مديرا للمناخ والتنوع البيولوجي بقطاع التنمية المستدامة، فيما نالت دلال ميني منصب المديرة العامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية بالوزارة المكلفة بالاستثمار، وجرى تعيين حاميد بن شريفة كاتبا عاما للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وفي الشق التشريعي، بصم المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم 27.26 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، وهو النص الذي يروم تعزيز ترسانة المملكة الصحية عبر ملاءمتها مع المعايير الدولية وتقوية أدوار الوكالة المغربية للأدوية في التفتيش واليقظة الدوائية.
كما تمت المصادقة على مشروع مرسوم يحدد وضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المتدربين والمقيمين داخل المجموعات الصحية الترابية، مع مراعاة الملاحظات التي أثيرت حول المسودة السابقة.
وبخصوص قطاع العدل، جرى إقرار مشروع مرسوم يحدد مهام “قضاة الاتصال” ومساطر انتقائهم، في خطوة تهدف إلى تجويد التعاون القضائي مع الدول الأجنبية وتتبع تنفيذ برامج التعاون الدولي.
وبالموازاة مع ذلك، صادقت الحكومة على تحديث الهيكل التنظيمي لوزارة الاقتصاد والمالية، وتحديدا إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، لتمكينها من مسايرة الطفرة التي تشهدها المبادلات التجارية العالمية والتحديات التكنولوجية واللوجيستية الراهنة.
واختتم المجلس أشغاله بالمصادقة على مشروع قانون يوافق على اتفاقين مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يهمان إنشاء “المكتب المواضيعي بشأن الابتكار في إفريقيا” بمدينة مراكش، وهو المشروع الذي يعزز من تموقع المغرب كمنصة قارية رائدة في مجالات الابتكار السياحي والتنمية المستدامة.

