صادقت لجنة العدل بمجلس النواب الإسباني، أمس الثلاثاء، على مقترح قانون غير ملزم يقضي بتمكين العائلات المسلمة في مدينتي سبتة ومليلية من استعادة ألقابها الأصلية ذات الجذور العربية، وهو المقترح الذي تقدمت به المجموعة البرلمانية لـ “بوديموس” بناء على مبادرة من حزب “سبتة لنا”.
ووفق ما نقلته صحيفة “إلفارو-سبتة”، فإن هذه المبادرة التي رأت النور بعد سنوات من الترافع، تهدف إلى تصحيح ما وُصف بـ “الخطأ التاريخي” الذي يعود إلى فترة الثمانينيات، حينما جرى تغيير أو استبدال ألقاب آلاف المواطنين ذوي الأصول العربية أثناء عمليات التجنيس، مما تسبب في “بتر جزء من الهوية الشخصية والعائلية” لهؤلاء المواطنين.
وفي تفاصيل الجلسة البرلمانية، أوضحت النائبة عن حزب “بوديموس”، مارتينا فيلاردي، أن المبادرة تهم قرابة 100 ألف شخص في الثغرين المحتلين، مشددة على ضرورة أن تقر الدولة بالخطأ المرتكب عبر مسطرة إدارية “جماعية، مرنة، ومجانية”، وذلك لضمان عدم تحول جبر الضرر إلى “امتياز” يقتصر فقط على من يملكون القدرة المالية لتغطية تكاليف تغيير الحالة المدنية.
علاوة على ذلك، حظي المقترح بتأييد الأغلبية البرلمانية رغم عدم حصوله على دعم الحزب الشعبي (PP) وحزب “فوكس” اليميني المتطرف؛ حيث برر الفريق الشعبي امتناعه عن التصويت بكون النص المعتمد يتضمن “شحنة سياسية” تتجاوز الحل الإداري المتفق عليه سابقا داخل الجمعية المحلية لسبتة، مؤكدا في الوقت ذاته “اتفاقه المبدئي” مع جوهر المطلب.
ومن جهة أخرى، اعتبر حزب “سبتة لنا” أن هذه المصادقة تمثل “خطوة تاريخية” نحو استعادة الكرامة، حيث أكد سكرتيره العام، محمد مصطفى، أن “ضحايا تلك الحقبة لهم الحق في اعتذار مؤسساتي”، مشيرا إلى أن الحزب سيراقب عن كثب تنزيل هذا القرار على أرض الواقع لضمان انتقال الأسر من مرحلة “الهوية المفقودة” إلى استعادة ألقابها الأصلية بشكل فعلي.

