يترقب أعضاء المجلس الجماعي لمدينة طنجة تفاعل الوكالة الحضرية مع ملاحظاتهم المقدمة خلال الدورة الاستثنائية؛ حيث وجد مستشارو “عاصمة البوغاز” أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تفاصيل مشروع تصميم التهيئة الجديد لمقاطعة طنجة المدينة، وسط تطلعات بأن يتم أخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار في الصيغة النهائية للمشروع.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+ فإن عدد من المنتخبين اعتبروا أن هذا المشروع ينفصل عن الطفرة العالمية التي يطمح المغرب لتحقيقها، خاصة مع اقتراب موعد مونديال 2030.
ولم يتردد مستشارون، من مختلف الحساسيات السياسية، في التأكيد على أن ملاحظاتهم ليست مجرد “تأثيث للمشهد”، بل هي صرخة إنقاذ لمدينة تزهو بمشاريع كبرى وتغرق في “تصاميم” ترجعها سنوات إلى الوراء.
وشدد المتدخلون على أن إهمال مقترحاتهم بخصوص المساحات الخضراء، وحلول السير والجولان، وغياب مساحات مخصصة للركن، وتجاهل التغيرات المناخية، يعني بصريح العبارة وضع مستقبل المدينة في “خطر حقيقي”.
وتسود حالة من التوجس حول مدى جدية الوكالة الحضرية في أخذ ملاحظات أعضاء مجلس جماعة طنجة بعين الاعتبار، عبر إدماج هذه التعديلات الجوهرية في التصميم الجديد للمدينة.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه المنتخبون أنهم الأدرى بـ”خريطة المعاناة” اليومية للساكنة، يخشى هؤلاء أن تتعامل الإدارة مع هذه الملاحظات كـ”إجراء مسطري” فقط، دون أثر فعلي على الوثيقة النهائية.
مصادر من داخل المجلس أكدت لطنجة+ أن المعركة اليوم ليست تقنية فقط، بل هي معركة “اعتراف” بدور المنتخب في رسم معالم مدينته، محذرين من أن أي تجاوز لهذه الملاحظات سيكون بمثابة “ضربة قاضية” لرهانات التنمية المستدامة والالتزامات الدولية للمملكة.

