أعلن المجلس الجماعي لمدينة طنجة أنه سيعقد، الإثنين القادم، دورة استثنائية يخصص جدول أعمالها لنقطة فريدة تتعلق بـ”دراسة مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة”، وذلك في سياق الحراك العمراني الذي تشهده المدينة لتنظيم مجالها الترابي.
وتأتي هذه الدورة الاستثنائية، التي دعا إليها رئيس المجلس، بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها لجنة التعمير والأشغال والمحافظة على البيئة لمقاطعة طنحة المدينة، كان آخرها الاجتماع المنعقد بمقر المقاطعة قبل دورة فاتح أبريل، والذي خلص إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تجويد الوثيقة التعميرية الجديدة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شددت لجنة التعمير على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التوسع العمراني والحفاظ على الخصوصية التاريخية للمدينة العتيقة، موصية بإدراج فصل خاص بالمباني ذات القيمة التاريخية، ووضع ضوابط دقيقة لعمليات الترميم والبناء بها.
وفي الشق التقني، اقترحت اللجنة مراجعة المساحات الدنيا للبناء في بعض المناطق لتنتقل من 60 إلى 50 مترا مربعا، مراعاة للواقع الاجتماعي للساكنة، بالإضافة إلى المطالبة بتحيين الجداول الملحقة بالتصميم لتشمل المرافق العمومية، الطرقات، المساحات الخضراء، وتحديد لائحة مواقف السيارات بدقة لتفادي أي تضارب في التأويل مستقبلا.
وسجل التقرير التحضيري للدورة ملاحظات بشأن سماه “الاختلالات” في تنطيق بعض المناطق الحيوية، مثل شاطئ “مرقالة” ومنطقة “درادب” و”أشقار”، داعيا إلى إعادة النظر في تحويل بعض المناطق السياحية إلى فضاءات خضراء لما قد يكون له من تأثير على مشاريع استثمارية قائمة، مع التأكيد على ضرورة إدماج تصاميم إعادة الهيكلة للمناطق ناقصة التجهيز.
ومن المنتظر أن تحسم جلسة الاثنين، في هذه الملاحظات والتوصيات قبل رفعها إلى المصالح المختصة، في خطوة يعول عليها الفاعلون المحليون لرسم معالم تنمية حضرية مستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة طنجة.

