تواصل العريضة الإلكترونية الرافضة للاعتماد الدائم للساعة الإضافية في المغرب حصد تأييد واسع، حيث تجاوزت إلى حدود الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء، حاجز ربع مليون توقيع، وسط تصاعد المطالب الشعبية بالعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (غرينتش).
وكشفت بيانات المنصة المخصصة للعريضة أن عدد الموقعين بلغ 257.210 شخصا، في مؤشر يعكس استمرار التفاعل المجتمعي مع هذا الملف الذي يتجدد النقاش حوله مع كل تغيير في عقارب الساعة، خاصة بعد قرار الحكومة الأخير بالعودة إلى توقيت (GMT+1) مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان.
ويركز الموقعون على العريضة، التي تحمل شعار “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي”، على جملة من الانعكاسات السلبية لهذا التوقيت، لاسيما ما يتعلق بالآثار الصحية والنفسية على التلاميذ والأسر، فضلا عن التحديات المرتبطة بضعف الإضاءة الصباحية والمخاوف الأمنية في بعض المناطق.
في المقابل، تبرر المصادر الحكومية التشبث بهذا الإجراء باعتبارات اقتصادية وطاقية، تهدف إلى ضمان ملاءمة التوقيت المغربي مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، وتوفير استهلاك الطاقة الكهربائية، وهي المبررات التي لا تزال تواجه بانتقادات من لدن فاعلين مدنيين يرون أن الكلفة الاجتماعية تتجاوز المكاسب الاقتصادية المعلنة.
وبالموازاة مع هذا الحراك الرقمي، انتقل الجدل حول “الساعة الإضافية” إلى قبة البرلمان؛ حيث وجهت فرق ومجموعات نيابية، مجموعة من الأسئلة إلى رئاسة الحكومة والقطاعات المعنية، تطالب فيها بـ”مراجعة لقرار اعتماد التوقيت الصيفي”.
وتركزت المطالب البرلمانية على ضرورة إنصات الحكومة لنبض الشارع والاستجابة لمطالب آلاف الأسر المغربية التي ترى في استمرار هذا التوقيت “عبئا يوميا”.

