تجاوز عدد الموقعين على العريضة الإلكترونية المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية؛ 32 ألف توقيع حتى حدود الساعة الخامسة بعد الزوال من اليوم الثلاثاء، في مؤشر على اتساع مستوى الرفض المجتمعي للساعة الإضافية.
الحملة الوطنية التي أطلقت العريضة أكدت أن هذا التفاعل يعكس إدراكا جماعيا لتأثير الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمواطنين، من حيث جودة النوم، الإيقاع البيولوجي، التحصيل الدراسي وظروف العمل والتنقل، خاصة خلال فصل الشتاء.
ورغم هذا الضغط المجتمعي، تواصل الحكومة التمسك بالساعة الإضافية، مبررة قرارها بأسباب اقتصادية، أبرزها تعزيز التزامن الزمني مع الشركاء الأوروبيين، بينما يشير منتقدو القرار إلى أن الفوائد الاقتصادية المحتملة لا تعوض التكاليف الاجتماعية والصحية التي يتحملها المواطنون.
وفي المقابل الحملة أعلنت دخول مرحلة جديدة من التصعيد، تشمل إعداد عريضة رسمية وفق القانون ومراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتقييم شامل لتداعيات الساعة الإضافية، إضافة إلى ربط الملف بالمحاسبة السياسية من خلال دعم الأحزاب التي تتبنى مراجعة هذا النظام الزمني.
مع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الصيفي، المرتقب يوم الأحد 22 مارس الجاري عند الساعة الثانية صباحا، يبقى الملف محط نقاش مستمر بين توجه حكومي متمسك بخياراته وضغط مجتمعي متزايد يطالب بمراجعة أحد أكثر القرارات تأثيرا على الحياة اليومية للمغاربة.

