توجت الصناعة التقليدية المغربية، مساء الخميس، بجائزة “ديموفيلو” الدولية، وذلك خلال حفل أقيم بجناح الحسن الثاني بمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط بمدينة إشبيلية الإسبانية.
وتأتي هذه الجائزة تقديرا لعمل فني أبدعه حرفيون من مدينة الصويرة، عبارة عن “صليب” منحوت من خشب “العرعار” وفق تقاليد فن النحت الصويري العريقة.
ويتميز العمل، الذي يتجاوز ارتفاعه المترين، بموقعه الاستراتيجي عند مدخل “الباب النحاسي” المؤدي إلى كاتدرائية “خيرالدا” التاريخية، التي تستقطب آلاف الزوار يوميا.
وبهذه المناسبة، أكد أندريه أزولاي، مستشار الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، أن هذا التتويج يجسد غنى الصناعة التقليدية المغربية، معتبرا العمل جسرا ثقافيا يساهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين الحضارات والأديان.
من جانبه، صرح لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بأن الجائزة تعد اعترافا دوليا بخصوصية التراث المغربي، مشيدا بالعناية الملكية التي يحظى بها قطاع الصناعة التقليدية.
كما نوه أنطونيو زويدو، رئيس مؤسسة “ماتشادو”، بدور جوائز “ديموفيلو” في تقدير الإبداعات التي تصون التراث اللامادي، مشيدا بالدور المحوري لمدينة الصويرة في الحفاظ على التنوع الثقافي ونقل المعارف التقليدية عبر الأجيال.
ويُذكر أن جوائز “ديموفيلو” تعد من أرقى الأوسمة الثقافية في إقليم الأندلس، حيث تُمنح للمبادرات النوعية التي تساهم في حماية التراث الشعبي وتعزيز مكانة الحرف التقليدية في المشهد المعاصر.

