حسم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الجدل القائم حول كيفية تحديد أسعار الماء والكهرباء والتطهير السائل، تزامنا مع دخول “الشركات الجهوية المتعددة الخدمات” حيز التنفيذ، حيث أكد في رد كتابي على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب أن تحديد التعريفات ليس أمرا متروكا للاجتهاد الفردي للشركات، بل يخضع للإطار القانوني والتنظيمي المنبثق عن القانون رقم 83.21.
وأوضح لفتيت أن الشركات الجهوية التي بدأت العمل فعليا قبل نهاية عام 2024، ملزمة بالتقيد بالتعريفات والشرائح الاجتماعية المعتمدة على الصعيد الوطني، مع الحرص على التوازنات المالية لضمان استدامة المرفق العمومي مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى المسؤول الحكومي أن مواجهة ارتفاع التكاليف لا تمر بالضرورة عبر زيادة الأسعار فقط، بل عبر تحسين النجاعة التقنية، حيث تلتزم الشركات الجديدة بتقليص التسربات والحد من ضياع المياه في الشبكات المتهالكة، ومحاربة الاستهلاك غير المشروع عبر التصدي لسرقة الكهرباء والماء التي ترفع الكلفة الإجمالية، بالإضافة إلى رقمنة الفوترة لتجويد عمليات التحصيل وضمان دقة الفواتير وتفادي الأخطاء التي تثير غضب المشتركين.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الهدف الأسمى من تعويض نظام “الوكالات” بـ “الشركات الجهوية” هو تجديد الكفاءات المسؤولة وإصلاح مرافق التوزيع بشكل جذري، بما يضمن تقليص الفوارق الترابية بين المدن والقرى، معتبرا أن جودة الخدمة هي الضمانة الأساسية لاستحقاق التكلفة المؤداة، ومشددا على أن “الشركات الجهوية تلتزم بمواكبة النقاشات الوطنية الرامية لمراجعة نماذج التسعير، بما يضمن التوازن المالي للمرفق دون المساس بالاستقرار الاجتماعي”.


تعليق واحد
ridwaarmo@gmail.com