احتضنت مدينة طنجة، أمس الجمعة، فعاليات الموسم الخامس من “دائرة النقاش الرمضانية” التي تنظمها الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، وذلك لمناقشة موضوع “أسس التمويل والتدبير المالي للمقاولات الصغرى بالمغرب”.
وشكل إحدى الفنادق المصنفة، مسرحا لهذا اللقاء الذي جمع ثلة من الفاعلين الاقتصاديين والخبراء المؤسساتيين، حيث انصبت المداخلات على تشريح واقع المقاولة الصغرى في ظل التحديات التمويلية الراهنة، والبحث عن آفاق جديدة لتعزيز استدامتها وقدرتها التنافسية في النسيج الاقتصادي الوطني.
وفي مستهل العروض المتخصصة، قدم المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة ورقة تفصيلية حول “صندوق الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”، مستعرضاً آليات المواكبة التي ينهجها المركز لتسهيل ولوج المقاولين الشباب والشركات الناشئة إلى الموارد المالية الضرورية لتطوير مشاريعهم.
ومن الزاوية القانونية والمسطرية، توقف الأستاذ المحامي عصام صبور عند مستجدات المعاملات المالية، مع التركيز بشكل خاص على الضوابط القانونية المرتبطة بـ “الشيك والكمبيالة”، وهي النقاط التي تثير عادةً هواجس تدبيرية لدى أرباب المقاولات الصغرى، حيث قدم توضيحات قانونية تهدف إلى تحصين المعاملات التجارية من المخاطر والقضايا القانونية المرتبطة بوسائل الأداء.
بدوره، شارك مصرف “التجاري وفابنك” بمداخلة أكدت على الدور المحوري للمؤسسات البنكية كشريك استراتيجي في تمويل المقاولات، مبرزاً العروض التمويلية المتاحة والحلول البنكية المصممة خصيصاً لتناسب احتياجات المقاولات الصغرى، مع التشديد على أهمية الثقة المتبادلة بين القطاع البنكي والمقاول لضمان تدبير مالي سليم.
واختتمت الفعالية، التي جرت في أجواء مهنية طبعها النقاش المستفيض، بفتح باب الحوار بين الحاضرين والخبراء، مما أتاح تبادل الخبرات الميدانية وطرح التوصيات الكفيلة بتجاوز معيقات التمويل.

