أسدلت السلطات المحلية بمدينة شفشاون، اليوم الأربعاء، الستار على فصول عملية بحث مضنية استمرت لأسبوعين، بالعثور على جثة الطفلة “سندس” بضواحي حي “كرينسيف”، في مجرى واد محاذ لمكان اختفائها، لتنتهي بذلك حالة الترقب التي حبست أنفاس الرأي العام المحلي والوطني منذ اختفائها الغامض.
وفي تفاصيل الواقعة، أفادت معطيات ميدانية بأن عددا من المتطوعين، الذين انخرطوا بتفان في حملات المسح الجغرافي والتمشيط الواسعة التي قادتها السلطات، تمكنوا من رصد جثة الطفلة بقعر المجرى المائي (الوادي) داخل نطاق جغرافي يتسم بوعورة التضاريس بضواحي المنطقة.
وسارع المتطوعون فور اكتشاف الجثة إلى إشعار السلطات المختصة التي كانت مرابطة بعين المكان لمتابعة سير الأبحاث.
وفور تلقي الإشعار، انتقلت عناصر الدرك الملكي وممثلو السلطة المحلية وفرق الوقاية المدنية إلى موقع الحادث، حيث باشرت إجراءات انتشال الجثة وسط أجواء خيم عليها الحزن والأسى في صفوف الساكنة والمتتبعين الذين تابعوا القضية منذ بدايتها.
واتصالا بالإجراءات القانونية، من المرتقب نقل جثمان الفقيدة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لإخضاعه للتشريح الطبي، الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وتوقيتها بدقة، وذلك تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.
وبموازاة ذلك، فتحت المصالح الأمنية المختصة بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، من أجل استجلاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الأليم، وما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عرضي ناجم عن التيه في المسالك الوعرة، أم أن هناك أسبابا أخرى تقف وراء هذه الفاجعة التي خلفت صدمة قوية لدى الرأي العام المحلي والوطني، واضعة حدا لآمال أسرة الطفلة التي عاشت أياما عصيبة من الترقب والانتظار.

