أعلن المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وأطر شركة “رونو طنجة”، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن دخوله في مواجهة مفتوحة مع إدارة المصنع، معلنا الرفض القاطع للصيغة الأولية لمشروع “تسريح الأجراء” الذي بدأت تلوح به الإدارة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب جمع عام احتضنه المقر الجهوي لنقابات طنجة يوم الأحد الماضي، خُصص لتشريح مستجدات الملف المطلبي والتطورات الميدانية المقلقة داخل هذه المنشأة الصناعية الضخمة، حيث كشف البلاغ الصادر عن رفاق “مخاريق” أن التحركات النقابية لم تعد حبيسة أسوار المصنع، بل امتدت لتطرق أبواب “جهات عليا” في محاولة لفرملة قرار التسريح الذي ضرب فروعا دولية أخرى للمجموعة.
وفي هذا السياق، كشف المصدر النقابي عن مراسلات شملت رئاسة الحكومة ووزارة التشغيل، بالإضافة إلى الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل وسلطات عمالة الفحص أنجرة، وذلك في مسعى استباقي لصون كرامة الشغيلة وحماية استقرارها المهني.
وبحسب معطيات طنجة+ ، فإن الضغوط الممارسة أدت إلى إرجاء تنفيذ مشروع التسريح بمصنع طنجة إلى غاية شهر يوليوز المقبل، لإخضاعه لنقاش وصف بـ”العقلاني”، غير أن هذا التأجيل لم يمنع الكاتب العام من توجيه انتقادات لاذعة لمسار الحوار الاجتماعي المتعلق بسنة 2026، واصفا مقترحات الإدارة بـ”الهزيلة” التي لا ترقى إلى مستوى تطلعات العمال، معتبرا أن الأسبوع المقبل سيكون “محطة حاسمة” لتقرير مصير المفاوضات.
ولم يفت المكتب النقابي التحذير مما أسماها “حرب الإشاعات” والمغالطات الممنهجة التي تستهدف ضرب معنويات العمال وخلق مناخ من الإحباط داخل المصنع، داعيا الشغيلة إلى الاستيقاظ واستقاء المعلومات من قنواتها الرسمية، مع التأكيد بلهجة وعيدية على أن جميع الخيارات “القانونية والاحتجاجية” تظل مطروحة فوق الطاولة للدفاع عن المكتسبات التاريخية للعمال أمام أي تغول محتمل للإدارة.

