نظم مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، بالشراكة مع المندوبية الجهوية للثقافة، قبل أيام مائدة مستديرة خصصت لتدارس سبل تحيين ملف إدراج مدينة طنجة ضمن قائمة التراث العالمي.
ويأتي هذا اللقاء، الذي عرف حضور ممثلين عن قطاعات السياحة والغابات، في إطار مساعي تفعيل ورش التصنيف الذي انطلق سنة 2017 قبل أن يتوقف في ظروف وصفها المشاركون بـ “غير المفهومة”.
وعلى مستوى التشخيص، توقف المجتمعون عند الثغرات التقنية التي شابت المسار السابق، حيث تم الاتفاق على تجاوزها من خلال تقوية قدرات الأطر المحلية.
وفي هذا الصدد، أعلن المرصد عن برمجة دورة تكوينية بتنسيق مباشر مع منظمة “اليونسكو” لضمان إعداد ملف متكامل يستجيب للمعايير الدولية الصارمة المطلوبة في هذا المجال.
وفي سياق الإجراءات العملية، خلص اللقاء إلى تسطير خطوات ميدانية عاجلة تشمل جرد المواقع والمعالم التاريخية قصد ترتيبها وفق القانون المغربي، مع برمجة زيارات تفقدية لها في أقرب الآجال.
كما شدد المشاركون على ضرورة كشف الجهات المشرفة سابقا عن العوائق الحقيقية التي حالت دون استكمال المسار في سنواته الأولى، وذلك لضمان وضوح المنهجية الجديدة.
ومن جانب آخر، اعتبر المرصد أن إنجاح هذا الملف يعد “أولوية استراتيجية” وطنية، خاصة مع اقتراب استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030.
حيث يطمح الفاعلون بمدينة البوغاز إلى تعزيز المكانة التاريخية والحضارية للمدينة، وتقديمها لزوار العالم كحاضرة مصنفة دوليا، بما يتناسب مع حجم الاستحقاقات القادمة.

