فجّر أحمد الدويب، رئيس فيدرالية أسواق القرب، “قنبلة” من المعطيات الصادمة التي تعرّي واقع المنجزات المحلية بعاصمة البوغاز.
الدويب، وخلال مداخلة بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وصف وضعية سوق “بئر الشفاء” بـ”الحلقة المفرغة” التي تدور في مكانها منذ عام 2018، مخلفة وراءها هدرا للمال العام وخيبة أمل مريرة في صفوف المهنيين.
وبينما كان يُفترض أن يكون سوق “بئر الشفاء” نموذجا لإدماج الباعة المتجولين وهيكلة القطاع، كشف التشخيص الميداني للدويب عن حالة “موت سريري” حقيقية؛ فالسوق الذي استنزف ميزانيات ضخمة تُقدر بمليارات السنتيمات، لا تتعدى نسبة الإشغال الفعلية فيه 50 محلا تجاريا فقط.
أما المئات من المحلات الأخرى، فقد تحولت إلى جدران صامتة عرضة للإهمال والضياع، في مشهد يختزل الفشل الذريع في مواكبة المشاريع بعد تدشينها.
وانتقد المتحدث سياسة “الهروب إلى الأمام” التي تنهجها المؤسسات الوصية، فبينما ترفع الجماعة شعار “نحن غير معنيين”، تتوارى غرفة التجارة خلف غياب دفتر التحملات وعقبات السجل التجاري، لتكتمل الدائرة بموقف السلطات المحلية التي تعتبر أن دورها “انتهى” بمجرد وضع اللبنة الأخيرة للبناء.
وقال الدويب إن “التبني اللقيط” للمشروع جعل التجار يطرقون أبوابا موصدة لسنوات، في ظل غياب مخاطب حقيقي يملك شجاعة الحل.
وطالب الدويب بإيجاد حلول واقعية لهذا المشكل، مؤكدا أن الوعود السابقة التي قطعها المسؤولون لم تكن سوى “مسكنات” لامتصاص الغضب.

