أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، في بلاغ رسمي لها، عن “إدانتها الشديدة” لواقعة اعتداء طالت أحد أطر هيئة التدريس بثانوية علال بن عبد الله الإعدادية، مؤكدة تفعيل كافة إجراءات الحماية القانونية والإدارية اللازمة في مواجهة هذا الحادث.
وفي تفاصيل النازلة التي تعود صبيحتها إلى يوم السبت 21 فبراير الجاري، أفادت المديرية بأن الأستاذ المعني تعرض لـ “سلوك عدواني مرفوض” من طرف تلميذين يتابعان دراستهما بالمؤسسة ذاتها.
وبناء على ذلك، أعربت الإدارة الإقليمية عن شجبها القاطع لأي انزياح عن القيم التربوية، مشددة على رفضها المطلق لجميع أشكال التطاول التي تستهدف الأطر التربوية والإدارية في أداء مهامها.
وعلى صعيد الإجراءات العملية، كشف البلاغ عن تبني المديرية لمقاربة ثلاثية الأبعاد؛ استهلتها بالإعلان عن “اصطفاف مؤسساتي” لدعم الأستاذ المتضرر معنويا ونفسيا، موازاة مع الشروع في تفعيل المساطر الإدارية والضوابط الانضباطية في حق التلميذين المتورطين، وذلك إحقاقا لسيادة النظام الداخلي للمؤسسة وضمانا لمناخ تعليمي سليم.
علاوة على ذلك، أكدت المديرية أنها قررت تنصيب نفسها طرفا مؤازرا للأستاذ في جميع المتابعات القضائية والإجراءات القانونية، وذلك بالتنسيق مع المصالح المختصة، تأكيدا منها على أن كرامة الفاعلين التربويين تشكل “ركيزة أساسية” لا يمكن المساس بها لضمان السير العادي للمرفق العمومي التعليمي.
وفي ختام بلاغها، دعت الجهة المسؤولة كافة المتدخلين في الشأن التربوي إلى تكثيف الجهود الجماعية لتعزيز منظومة القيم داخل المؤسسات التعليمية، معربة في الوقت ذاته عن تقديرها للتضحيات التي يقدمها نساء ورجال التعليم بالإقليم في سبيل أداء رسالتهم النبيلة.
على صعيد آخر، لم تمر الواقعة دون إثارة ردود فعل متباينة في الأوساط التعليمية بالإقليم؛ حيث ساد “غضب واستياء” واسع في صفوف الهيئات النقابية، التي اعتبرت الحادث مؤشرا مقلقا على تنامي حدة العنف المدرسي.
وفي الوقت الذي عبرت فيه مصادر نقابية عن تضامنها المطلق مع الأستاذ الضحية، دعت في الوقت ذاته إلى مراجعة شاملة لآليات الحماية الممنوحة لنساء ورجال التعليم.

