أفادت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة “إلفارو” الإسبانية بوجود حالة من التوجس المتصاعد داخل الأوساط العسكرية بمدينة سبتة، وذلك على خلفية رصد مجموعات من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء وهم يرتدون أزياء رسمية تابعة للقوات المسلحة الإسبانية بمحاذاة السياج الحدودي للمدينة.
ويأتي هذا التطور في وقت لم تصدر فيه وزارة الدفاع الإسبانية أي رد رسمي على استفسارات الجمعيات المهنية العسكرية التي طالبت بتوضيحات حول كيفية وصول هذه المهمات العسكرية إلى أيدي مدنيين يقيمون في مركز الإقامة المؤقتة (CETI)، وفق ذات المصدر.
وارتباطا بالسياق ذاته، كشفت الصحيفة أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات فردية، بل تحولت إلى سلوك متكرر يوثقه المهاجرون عبر مقاطع فيديو ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما “تيك توك”.
وتُظهر هذه التسجيلات أفرادا بزي الميدان وهم يرفعون الأعلام الإسبانية بالقرب من المنطقة الحدودية، في خطوات احتفالية تزامنا مع محاولات اقتراب مهاجرين آخرين من السياج من الجانب الخارجي للمدينة، وهو ما أثار استياء داخل القيادة العامة لسبتة التي اعتبرت ارتداء هذا الزي في مثل هذه الظروف أمرا “مثيراً للقلق”.
وعلى صعيد الإجراءات الميدانية، أكدت مصادر أمنية أن عناصر الحرس المدني رصدت تواجدا مكثفا لهؤلاء الأشخاص في مناطق يُفترض أنها تخضع لقيود المرور، حيث يتم تصوير المقاطع تحت أنظار الدوريات الرسمية.
وفي هذا الإطار، أشارت التقارير إلى وجود تباين في “بروتوكولات التخلص من الملابس القديمة”؛ فبينما يتبع الحرس المدني نظاما صارما يقضي بإعادة القطع التالفة للمخازن، تسود في الجيش ممارسات تقليدية تعتمد على منح العسكريين لملابسهم وأحذيتهم القديمة لأغراض خيرية أو لأشخاص محتاجين، مما قد يفسر مصدر هذه القطع.
وفي سياق متصل، أكدت الصحيفة أن هذا المشهد انعكس على الرأي العام المحلي من خلال تفاعلات متباينة؛ حيث عبر سكان المناطق المتاخمة للحدود عن تذمرهم من الاحتكاكات اللفظية والضجيج المرافق لعمليات التصوير، بينما ذهبت بعض القراءات إلى اعتبار ارتداء الملابس العسكرية وسيلة للتمويه أو الاحتماء من الظروف المناخية القاسية في الغابات المجاورة.

