انطلقت، اليوم الأربعاء، بمدينة القصر الكبير، عملية ميدانية واسعة تروم جرد الخسائر التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالمساكن والمحلات التجارية، وذلك على مستوى الدائرة الحضرية مولاي بوغالب.
وتهدف هذه العملية إلى استقبال المتضررين وتسجيل معطيات دقيقة بشأن طبيعة الأضرار، سواء تلك التي طالت البنية الإنشائية للمباني أو التجهيزات الداخلية، في أفق إعداد لوائح اسمية للمستفيدين من برنامج الدعم، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تنفيذ برنامج استعجالي أقرته الحكومة لدعم المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث يُرتقب، بعد استكمال مرحلة التسجيل، إيفاد لجنة تقنية متخصصة للقيام بمعاينات ميدانية دقيقة، قصد تقييم حجم الخسائر وتحديد قيمة التعويضات الخاصة بأشغال الإصلاح وإعادة التأهيل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تم تسخير أطقم إدارية لتيسير عملية استقبال المواطنين وتمكينهم من الإدلاء بالمعلومات المرتبطة بالخسائر المسجلة، في مسعى لضمان شمولية الإحصاء ودقته، وتسريع مسار المعالجة.
ومن المنتظر أن تعتمد اللجنة التقنية معايير محددة في تقييم الأضرار، تشمل الوضعية الإنشائية للمباني ومدى تأثرها بالفيضانات، إلى جانب تقدير الخسائر التي لحقت بالمحلات التجارية، بما يتيح تحديد التعويضات وفق مقاربة تقنية موحدة.
وتراهن السلطات على تسريع وتيرة صرف التعويضات بعد انتهاء المعاينات، بهدف تمكين الأسر والتجار من استئناف أنشطتهم والعودة إلى الوضع الطبيعي في أقرب الآجال.
وفي تصريحات إعلامية، عبر عدد من المواطنين والتجار عن تثمينهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها تشكل إجراء عمليا لمواكبة المتضررين وتجاوز آثار الفيضانات، في انتظار استكمال باقي مراحل الدعم المعلن عنها.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تدابير ميدانية باشرتها السلطات المحلية بالمدينة، في إطار مقاربة تروم معالجة تداعيات الكوارث الطبيعية عبر الدعم المالي والتأهيل اللوجستيكي والعمراني للمناطق المتضررة، وفق ما تم الإعلان عنه رسميا.

