أفادت صحيفة El Faro de Ceuta بأن مدينة سبتة المحتلة، تصدرت خلال النصف الأول من فبراير الجاري قائمة الثور المحتلة الخاضعة للسيطرة الإسبانية من حيث عدد الوافدين في سياق الهجرة غير النظامية، بعدما سُجل دخول 536 مهاجرا بين 1 و15 فبراير الجاري.
ونقلت الصحيفة، استنادا إلى معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، أن إجمالي الوافدين إلى المدينة منذ 1 يناير وحتى 15 فبراير بلغ 962 شخصا، مقابل 137 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 602 في المائة.
وتتعلق الأرقام المعلنة بالحالات التي جرى تسجيلها رسميا من طرف المصالح الأمنية الإسبانية، حيث تم نقل المعنيين إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي يضم حاليا أكثر من ألف شخص، وفق المصدر ذاته.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن وزارة الداخلية لا تنشر معطيات بشأن عدد محاولات العبور غير الناجحة، سواء عبر السياج الحدودي أو من خلال البحر، بينما تحدثت مصادر أمنية؛ وفق “إلفارو”، عن ارتفاع تلك المحاولات خلال الفترة الأخيرة.
وبخصوص مدينة مليلية، أفادت المعطيات ذاتها بدخول 20 مهاجرا فقط بين 1 يناير و15 فبراير 2026، مقابل 10 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
أما في جزر البليار، فلم تُسجل حالات دخول خلال النصف الأول من فبراير، في حين بلغ مجموع الوافدين منذ بداية السنة 388 شخصا، بانخفاض نسبته 24,8 في المائة مقارنة بسنة 2025.
وفي جزر الكناري، تم تسجيل 1.194 وافدا خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 15 فبراير، مقابل 6.622 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بتراجع قدره 82 في المائة.
وتُظهر هذه الأرقام، بحسب الصحيفة، أن مسار سبتة يُعد حاليا الأكثر نشاطا مقارنة بباقي النقاط الحدودية الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وأرجعت “إلفارو” جزءا من هذا الارتفاع إلى تدهور وضعية السياج الحدودي للمدينة المحتلة، خاصة بعد الأضرار التي لحقت به جراء العواصف الأخيرة، فضلا عن انتقادات طالت مشاريع تحديث سابقة شملت تجهيزات تقنية كأجهزة الاستشعار وأنظمة الحواجز المعدنية.
كما أشارت الصحيفة إلى تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن معطيات حول مسارات العبور، إلى جانب استمرار محاولات الوصول بحرا عبر المناطق المحاذية للرصيفين البحريين.
وتأتي هذه التطورات في سياق تباين واضح بين سبتة وباقي المناطق الأخرى من حيث وتيرة الوصول، في انتظار ما ستسفر عنه التدابير الأمنية والإدارية خلال الفترة المقبلة.

