أطلقت السلطات المحلية بمدينة طنجة، عملية العودة التدريجية للسكان المتضررين من الفيضانات الأخيرة إلى مناطقهم الأصلية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة تنظيمية تهدف إلى إنهاء حالة النزوح المؤقت وضمان استقرار الساكنة.
وشهدت النقاط الحيوية في المدينة، وفي مقدمتها محطة القطار والمحطة الطرقية، استنفارا تنظيميا مكثفا، تشرف عليه المصالح الإدارية والأمنية وذلك في إطار تيسير عملية النقل وتوجيه العائدين، بعد استكمال الترتيبات اللوجستية التي تم إعدادها مسبقا لاستقبال وتأمين مسارات العودة.
وتعتمد عملية العودة الحالية مبدأ التدرج، حيث لم تشمل كافة الأحياء المتضررة بشكل متزامن.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن العودة مقتصرة حاليا على المناطق التي استوفت شروط الأمان التامة وتجاوزت مرحلة الخطر، في حين لا تزال أحياء أخرى تخضع لعمليات التأهيل والتنظيف ومعالجة الأضرار الهيكلية.
ويبقى قرار السماح بالعودة لبقية المناطق رهينا بالتقارير التقنية التي تصدرها اللجان المختصة تباعا، لضمان عدم تعريض الساكنة لأي مخاطر محتملة.
تعود خلفية مغادرة الساكنة لمنازلهم في مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة إلى الارتفاع القياسي في منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، مما أدى إلى فيضانات غمرت العديد من الأحياء السكنية.
وقد اتخذت السلطات حينها قرار الإجلاء الوقائي كإجراء احترازي لحماية الأرواح، بعد أن شكلت المياه تهديدا مباشرا لسلامة المباني والممتلكات، وتم توجيه المتضررين إلى مراكز إيواء مؤقتة وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لهم حتى استقرار الحالة الجوية والميدانية.

